أدبي

للحطام معنى

الكلام هات وخد

للحطام معنى

الكاتبة: شهد محمد

وإن كان للحُطامِ معنى…

لكانت هي…

فما خطيئةُ قلبٍ تسلّل للعيش بين زوايا الأمل، لتُصبح هي مدينةً كاملةَ المسؤوليات، خاليةَ الوفاق، مُضحّيةً بما سكن البال من صفحات، نازعةً للراحة، وكاتمةً للألم.

وانقلبتِ الحياةُ من رباطٍ موثوقٍ حاملٍ روحين،إلى أن أصبحت هي جذعًا تنعقد به الأرواح،وخلفها شريكٌ اسمًا منزوعُ الدور،غارقًا بين قضبان المتعة،نزع يداه من الخوف على أرواحٍ جزءًا منه، تاركًا الحمل يُحطّم أعناقها…

لا يشعر بثقل اللحظات التي تقتنصها الحياةُ ممن أمامه، وإن غاب عقلها بالفرار بين إطار الكتمان،لتراجعه بلا خُفٍّ مُحمّلةً الألمَ والسهام،فهي لم تكن يومًا ضعيفة… لكنها تعبت من أن تكون القوّة الوحيدة في معركة لا يراها أحد..

خائفةً من غياب درعٍ يقيها مأساة الأيام،فتخلّت وتحملت، ونزعت من قلبها كل حلمٍ كان يُزهر داخلها ويزداد قربًا إليها.

وضعت نفسها بين حصار الواجب، وتركتها لأمواج الحياة غير آبهةٍ بالعواصف الضاربة،تسير رغم الانكسار، وتُخفي ما يفيض بها من وجع،وتُجيد الصمت كأنه نجاة،وتبتسم كأنها لم تُثقل يومًا،لأن بعض الأعباء لا تُقاس بحجمها،

بل بكمّ المرات التي ابتسمتِ فيها وأنت تحملها وحدك.

 

 

شيماء الجمل

شيماء الجمل، حاصلة على بكالوريوس إدارة أعمال – تخصص إدارة مالية من الأكاديمية العربية. تعمل في تقييم الأعمال الأدبية، بدور نشر متعددة، ولها مساهمات في نشر وتحرير كتب مجمعة. نشرت قصصًا قصيرة في كتب إلكترونية ومطبوعة، وتشغل حالياً مسؤولية القسم الأدبي في جريدة العدد الأول. تهتم بالسرد الأدبي والكتابات الثقافية المتنوعة.
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي