اقتصادطاقةمقالات متنوعة
أخر الأخبار

ماذا لو تم دمج استراتيجية الكريم و السامح؟

ماذا لو تم دمج استراتيجية الكريم و السامح؟

 

كتبت: د. سلوى محمد علي 

 

وأنا ألملم أيامي المتبقية لي و أرصد ذكرياتي التي حُفرت في أعماقي عبر سنوات عديدة مضت شعرنا فيها بالإخفاق و الركون لزاوية الذبول والظل ومرارة الانتظار ، ثم أتت الانفراجة وبدأنا نلمس التقدير الذي أرجعنا لهويتنا وأشعل الحافز والرغبة القوية في إثبات الذات، ونبش من جديد عن طموح الإكفاء في الوصول لنقاط البدايات الصحيحة لتغيير و تصويب مفاهيم ترسخت عبر السنين في قطاع البترول الذي بدأ عملاقا منذ نشأته و توالت عليه قيادات عديدة أثرت في نجاحاته أو ربما إخفاقاته، ولكن في كل الأحوال كان هدف استراتيجي للدولة وجموع العاملين والمصريين.

وكان حلم الحصول على وظيفة في هذا القطاع تحديداً أمل يجدد عند تقلد أي قيادة فتبدأ المحاولات من جديد إما بفرضية استيعاب المطالب الفئوية أو الطلبات الشخصية أو بفتح آفاق وشركات وكيانات تستوعب الكثير من الشباب الصاعد الحالم بفرصة تصونه و توقره.

والحق يقال كانت هناك قيادات حكيمة رشيدة واعية أدركت لما سيؤول عليه حال القطاع، فكانت قراراتهم واهتماماتهم أكبر بكثير من مجرد تحقيق حلمً أو الموافقة على ميزة أو تحسين أوضاع وأحوال عاملين القطاع وخاصة القطاع العام بشركاته الإثني عشر المختلفة الأهداف والإستراتيجات.

السامح والكريم

وفي الآونة الأخيرة وبالرغم من تعاقب أكثر من وزير خلال السنوات الأخيرة، ولم يطف على السطح غير الأثر المستدام للمهندس سامح فهمي -صاحب الحقبة المميزة وقراراته الاستثنائية التي لم تتطبق نتيجة لتغييرات يناير 2011- ويصنف بين أبناء القطاع كأحد علاماته الإيجابية المميزة لما تركه من بصمات عاشت رغم تعاقب كل هذه السنوات التي لم يُنس فيها جهده وخاصة للملف الإنساني لعاملين القطاع الذي أستوعب أعداد لا باس بها من الشباب نظراً للتوسعة الكبيرة في إنشاء الشركات وترضية الداني والقاصي في منظومة أرضت أهداف الجميع.

ثمً جاء المهندس كريم بدوي بفكره المتحضر المختلف ليركز على العوائد في مجملها الاقتصادي والإجتماعي والنفسي، وركز على تحسين الأوضاع فيما يخص تنفيذ بعض مطالب العاملين المعنيين بتنفيذ وبنجاح استراتيجية العمل مع ضبط الأداء المؤسسي المستدام للوصول إلى إحياء القطاع وحل مشكلاته المتراكمه، وإزالة كل خلافات الشركاء والوصول إلى صفر مديونية أعاد هيبة القطاع ومصداقيه وعوده والوفاء بعقود وإلتزاماته.

هذان النموذجان أراهم وغيري كثيرين متقاربين ومتشابهين في النجاحات وفي التأثير المباشر على لغة الأرقام النهائية ونتائج الأعمال التي تترجم ما تم اتخاذه من مهنية في أساليب و منهجية العمل المختلفة.

والأهم استحوذت على ثقة القيادة الرئاسية في إتاحة الصلاحيات وشمولها ومحبة وتقدير عاملين القطاع الذين شعروا بأهميتهم حين أيقن من يدير بأنّ استقراهم ونجاحهم رضاءهم الوظيفي والنفسي والإنساني هو ما يؤدي لنجاح القطاع بأكمله.

تتبقي توقعات أجابة على ما تمناه خيالي..

ماذا لو تم إندماج كلاً من رؤي الكريم والسامح وأهدافهم التنموية والعملية والإنسانية والأخلاقية والاجتماعية؟!

ماذا ستجني هذه الفكرة من نتائج تهم جميع الأطراف؟!

 

د. سلوى محمد علي

إعلامية وكاتبة رأي في قضايا الطاقة والمناخ والتنمية، حاصلة على دكتوراه في إدارة الأعمال، وتشغل مناصب قيادية بجريدة العدد الأول وقطاعات أخرى. كاتبة صحفية بجريدة العدد الأول.
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي