
المجتمعات والانفلات الأخلاقي
بقلم: حسام الدين محمد مدبولي
منذ فترة طويلة وأنا أود التحدث في هذا الموضوع ولكن حان الأن الكتابه عنه..
في حاجات غريبة تحدث ولما نرجع للوراء ونشوف موضوع أيام الثورة نجد الناس وقت الانفلات الأمني كانوا أكثرحرصاً وخوفاً على بعض، وللأسف لما تم التواجد الأمني أو بمعنى آخر بقى في عناصر أمنية متواجده زاد الإنفلات الأخلاقي..
الحقيقة إن أكثر الأهالي محتاجة تتربى الأول قبل ما تربي عيالها للأسف الشديد.
في عوامل كثيره أثرت على الأسرة المصرية والتي تنجرف بالأسرة لحد الانهيار ودي حرب من الحروب.
تفكيك الأسرة من الداخل..
تجد أفراد الأسرة الواحدة يكونوا قاعدين مع بعضهم بالجسد، ولكن فكرياً كل فرد في الأسرة لوحده بسبب الموبايل ووسائل (التباعد الإجتماعي) المختلفة.
ولو بحثنا في الموضوع ودرسنا عوامل كثيرة في تربية الأجيال ومنها الأفلام والمسلسلات المنحلة والهابطة، فتجد صورة البطل بيتعاطي المخدرات وبلطجي ويتحرش ويزني و يظهر محبوب وخفيف الظل للناس، فينجذب الأطفال قبل الشباب لهم ويقلدوهم حتي في ملابسهم ثم حركاتهم وألفاظهم السوقية.
وتصوير مشاهد العنف بالتفصيل الملل وكأنه ليُعلم ويُدرس كيفية البلطجة، وللأسف المنتج (القذر المعروف) سوق ذلك واستباح حرمة البيوت وخدش الحياء وكسر جميع الثوابت الأخلاقية.
وتم تغير القاموس اللغوي بحركات وإيماءات والتي احترف فيها الممثل (الهلفوت) والذي كل أفلامه لابد من أن تحتوي على مشاهدة قذرة أو مسرحياته، والمخزي أن يُطلق عليه لقب لا يُطلق إلا على بطل مغوار أو (زعيم) لشعب أمام الاحتلال أو قائد أجتاز حروب. وكذلك الأغاني التي تُسمى بالمهرجانات..
فمن هؤلاء؟ وكيف أفسدوا الذوق العام؟
والعجب كل العجب أن تري هؤلاء متواجدين على ساحات ومنصات برامج لها اسمها، يستضفهم مذيعين ومعدين شركاء معهم في الجريمة، ويتراقصون معهم كخيال المأته ونقلوهم من التوكتوك إلى التوك شو، فسلبوا شرف وهيبة الأسر من داخل بيوتهم كاللصوص ويتم تكريمهم على مستوى عالي.
والغرض من هذا أن تكون هذه الدواب قدوه فينتشر بين الأفراد وبين الشباب خاصة من المغني فلان والممثل علان ويلقبوا (بنمبر).
ثم هناك برامج لشق تلاحم الأسر وتبدء بتكسير العظام بين الزوج والزوجة تحت مسميات كثيرة، فتجد برامج كثيرة تحت عنوان يكاد يكون ثابت على قنوات مختلفة يُطلق عليها لازم (ستات) سواء في أول أسم البرنامج أو أخره وكلها تبث الخراب والندية والعناد.
فانهارات وتصدعت بيوت وأسر كثيرة من تحت رأسها، بل وزادت نسب الطلاق وتمزقت حياة الأطفال، حتي تسمع مشاهدين لها نادمون على ما سمعوا منهم.
وفي وسط ذلك تجد من يدعُون الدين ويبثوا سموم كالعقارب في أحاديث صحيحة ووسط الآيات والتعاليم الدينية، ويصل لحد التجويد في التحريف والافتاء ويُبدع أكثر حتي يصدر أحكام علي العباد.
قلة الإيمان من ضمن الأسباب الرئيسية
قلة الإيمان من ضمن الأسباب الرئيسية لما وصلت إليه بعض الأسر، فأين إرشاد الأولاد للصلاة والذهاب لدور العبادة والالتزام بالمنهج الإلهي في التربية والمعاملة، فالدين معاملة قبل أداء المناسك التي أمست (عادة وليس عبادة)
فترى بعض الشباب في أماكن معينة في سباق للسيارات والدرجات البخارية وفي أوقات متأخرة لايبالون بالناس والمرضي والضجيج فمن هؤلاء؟ وأين الأسرة؟ حتى هذا الوقت المتاخر.
ثم ماذا عن المخدرات وتأثيرها وقتل الوعي وسحل العقول كالأنعام تُجر من الرقاب.
الحفاظ على الكيان الأسري هو الملجاء الآمن مما نراه فلابد للعودة، الاحتواء والتوجية والإرشاد بل التأهيل.
والحقيقة بعض الأهالي تحتاج هي للتأهيل أولاً
للتخلص من إنت متعرفش أنا مين!؟
وسأرسلك للجحيم..
وهكلم فلان..
وكلمات كثيرة تعلم أولادهم التعالي والتكبر والبطش وهم أول من يحصدون ذلك، ولكن بعد تدمير أفراد أخرى من المجتمع.
فما هو الحل؟
لابد من بث ونشر كل الصور الإيجابية لكل من يقوم ولو بعمل صغير وأبرازه كقدوة يُحتذى به، فنشر كل السلوكيات المثالية هي وسيلة للتأهيل وتغير المفاهيم الخاطئة وتقويمها .
الكيان الأسري هو (القلب) فلا تكسره وهو الكيان الأول للمجتمع والوطن المتماسك أفراده ضد كل أنواع الحروب الحديثة.













