
أي بُنيّ
بقلم:حنان الشيمي
أي بُنيّ،
الحُبُّ عهدٌ تقطعه على نفسك، وطريقٌ تمضيان فيه معًا،
وأنتَ تتسلَّم قيادة الدفَّة. أن تمضي بثبات، قاصدًا قلبها،
تخوض المعارك مُوقنًا أنَّ الوجهةَ ضيّ عينيها.
الحُبُّ يفتح لك أبوابها المغلقة برضاها،
كما تفتح هي دفاترها كلَّها، فتقرأ منها ما شاءت هي أن تُريك.
يا بُنيّ،
لو تركتَ الدنيا بما فيها، لوجدتَ دنياك بين ضُلوعها. وما كان عوجها إلا لأنها استندت إليك،
فإن مِلتَ… مالت، فاستقم، لتستقيم.
يا بُنيّ،
المرأةُ تُحييها كلمة، وتُميتُها كلمة، وتحمل أطنانًا فوق عُنقها بكلمة،
وتهدُّ الدنيا بكلمة، وتبنيها أيضًا بكلمة،
ليس لأن قلبها في أُذنها، بل لأنها تُحبُّ أن تطمئن.
أن تَسكب نفسَك أمانًا في شقوق قلبها،
فيتحوَّل قلقُها إلى بساتين من الوُرودوالطيور والعصافير.
يا بُنيّ،
المُحبُّ مُستمعٌ حنون، لا يُسيء الفهم، ولا يُهوِّن الألم،
ينصت بلا ملل، ولا ينتظر تبريرًا.
الحُبُّ: أن ترتاح من قسوة الظن،
ومن مخافة المنّ، ومن دائرة الهوان.
على من أحبَّ، أن يطمئنَّ قلبُه، ولو كانت الوحشةُ تمزّق العالم من حوله.
على من أحبَّ،أن يأتي إليك مكسورًا،فيعودَ مجبورًا.
وعليه أيضًا، أن يُضيء عتمتك، وأن يسمع شكواك حين تتألم، لا حين تُجيد التعبير.
أن يضمّك قلبه قبل صدره، ويتحمّلك في كل حالاتك.
على من أحبَّ… أن يطمئن،
فالحُبُّ هو الأمان.













