أدبي

مجمع نيقية الأول

الكنيسة

مجمع نيقية الأول

بقلم: عزت أباظة

ويسمى أيضا المجمع المسكوني الأول، ونيقية هي مدينة ساحلية تقع حاليا في الأناضول بتركيا.
دعا الإمبراطور اليوناني (قسطنطين الأول) لعقد هذا المجمع لبحث الخلاف حول طبيعة المسيح بين القس آريوس وأتباعه من جهة. وبابا الإسكندرية الكسندروس الأول وأتباعه من جهة أخرى، وقد حضر المجمع قرابة ٣٠٠ قس معظمهم من الشرق.

بدأ المجمع أولى جلساته سنة ٣٢٥ ميلادية، بعد ما يقرب من ٣٠٠ سنة من رفع الله المسيح إليه.
كان القس آريوس قد أنكر أزلية المسيح. وكذلك اعتبره مخلوقًا رفيع القدر من مخلوقات الله. كان يرى أن الروح القدس هو ملاك من عند الله، ومخلوق من مخلوقاته. بينما رأى الكسندر بابا الإسكندرية أن المسيح إله أزلي، وتم الاقتراع في المجمع على الرأيين، فغلب رأى بابا الإسكندرية، وتم رفض آريوس ورأيه.

وقد نتج عن المجمع الاعتراف بالطبيعة الإلهية للمسيح، ونتج عنه أول أشكال الإيمان المسيحي، فرفض آريوس ومعه اثنان من القساوسة التوقيع على وثيقة المؤتمر. ثم بدأ الاضطهاد لآريوس، ووصفوه بالمهرطق. كما أحرقوا كتبه وضيقوا على اتباعه، ووصفوا مذهبه بـ ( بدعة آريوس). وكذلك تم وصمه من قبل خصومة أنه وأتباعه أعداء للمسيحية. ولم يكن غرض الإمبراطور قسطنطين الأول من عقد المجمع نابعا من تدينه، فقد قضى جل عمره وثنيا ابن وثنيين، لكنه حين حوى السلطة السياسية والعسكرية أراد أن يجمع إليهما السلطة الدينية.

الكنيسة

وقد نتج عن هذا المجمع عدة أمور خطيرة:
– فقد تمت المغالاة في طبيعة المسيح وألوهيته.
– وازداد ارتباط الكنيسة بالسلطة تدريجيا.
– وازداد تحكمها وسطوتها على أتباعها حتى صارت الكنيسة هي المكان الوحيد والمرجع المعتمد في تحديد من يدخل نطاق الإيمان من عدمه.

ولم يكن الإمبراطور قسطنطين مكترثا أصلا للخلاف وتفاصيله، فقد قال في رسالة كتبها لكل من آريوس وبابا الإسكندرية: (إن هذا الخلاف الذي بينكما هو خلاف تافه، أحمق، سوقي ووضيع).
والصورة المرفقة هي جدارية تم رسمها في الفاتيكان في القرن السادس عشر، وتمثل مجمع نيقية الأول.

مجمع نيقية الأولبقلم: عزت أباطة
مجمع نيقية الأول
بقلم: عزت أباطة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي