كبرياء أنثى
بقلم: أم عمر
قال: أعرفك فتاتي، وستعودين!
قالت: لا، بل لم تعد تعرفني، ولن أعود
أنا يا سيدي قد مررت بالكثير، وقد داهمتني الصعاب، واعتصرتني الآلام، كم أصقلتني!
كل ضعفي صار قوتي
أنا يا سيدي من علمْتها ..!
نعم أعترف أنك من علمتني قديما “أن نتخذ الصعاب مقاعدًا نستريح عليها لنُكمل المسير” كانت كلمات وعدك وعهدنا معا نقشتها في قلبي وآمنت بها، ولكن لم أكن أعلم وقتها أنني وحدي سأكمل المسير.
تعثراتي في ذلك الطريق بكل منحنياته وتعرجاته كانت استراحاتي، كنت خائفة كطفلة ضائعة تبحث عن الأمان الذي سُلب منها على حين غفلة، فزِعتُ إلى كل الوجهات باحثةً عن الرحمة فلم أجد غير الخذلان والخيبات، لكن لم يكن لي خيار، مكثت طيلة الوقت حتى صِرت كمُحارب ضائع في ضيق الطريق، نعم، وجدت روح المحارب تسكُنني كما علمتني، وتغيرت فتاتك لتواصل البقاء في كل هاته القسوة وذاك الجفاء.
الآن، أنا بنفسي ووحدي وعلى وشك الوصول ولن ألتفت، ما عاد لي خيار غير الانبهار بهذا الانتصار.
عذرًا يا سيدي، فتاتك التي عدت تبحث عنها لم يَعُد لها وجود؛ بقاياها امتزجت بقواها من بعد ضعفها، خيباتها وندوبها ترممت وتكوَنت ووُلِدت من جديد – حياة من رَحِم الهلاك – وبُعِثت فيها الروح وتأهلت للنجاة.
شاهد التالي
يونيو 20, 2026
ترتيب التوقيتات بقلم:حنان الشيمي
يونيو 20, 2026
ما أثقل أن يكون الإنسان إنسانًا.حنان الشيمي
يونيو 14, 2026
الخذلان بقلم:حنان الشيمي
يونيو 14, 2026
أن تكوني أمًّا…بقلم:حنان الشيمي
يونيو 14, 2026
(بدون عنوان)
يونيو 14, 2026
لا تعتذر…بقلم:حنان الشيمي
زر الذهاب إلى الأعلى