عزيز

عزيز
بقلم: سماح رشاد
لطالما ناديتني طفلتي..طفلتي..طفلتي، هل حقا أنا طفلتك؟
وماذا بعد طفلتي، هل ستنادي صغيرتي-زهرتي-يا أنا؟
هل تظن أن تلك المغريات سيطول تخديرها لي؟
هل ستحبني أكثر مما أحب جبران، ودرويش، وابن زيدون وغيرهم؟
هل نحن حتى نساويهم في الشعور؟
هل تتألم من تجرع جرعات المسافات والبعد؟
ماذا عن..ماذا عن إنك لم ترني وجها لوجه؟ ألم يساورك الفضول؟
من ورَّثك صبر أيوب ويعقوب لكي لا تحاول ولو لمرة؟
هل تظن أن جرعات أحبك العشرين المرسلة عبر الأثير ستستمر في إثمالي؟
هل تأمل أن يقوم ارتباطنا الروحي بالأمر للنهاية؟ أم أنه سيمل تبجحنا بامتلاكه؟
أذكر مرة أول حياة أحياها بعد اعترافك لي، أحبكِ أنك قلت عن نفسك إنك شبح منذ ألف عام، وأنك حارس عالمي، وأني طفلتك، تلك هي المرة الأولى التي كنت بها طفلتك، ألم أنضج بعد لأكون امرأتك؟ هل تخشى أن أكتشف أني أيقونتك الفكرية عن الحب؟
هل تخشى أن أكتشف أني النموذج المثالي لحبك الأسطوري الحلم؟
هل تعلم أني أعرف كيف تفكر؟
هل تعلم أني أعرف طريقتك بحبي؟
نعم أحب طريقة حبك لي، لكن..لكن تتربص بي هجمات الواقع الذي يتحدث عن الحقيقة، الحقيقة التي تقول إنك بطل رواية، وأنا بطلة نفس الرواية العتيقة التي تنتهي نهاية لا معنى لها، نهاية صامتة، باهتة مثل نهايات الأفلام التي تنتهي بإغلاق النوافذ.
هل أكمل باقي الأسئلة؟
تعلم أني سيدة الأسئلة، وكما تعرف، السؤال بداية الإجابة
هل عندك وقت لكي تجيب عنها؟
هل توترك أسئلتي المباغتة؟ هل لديك ردود مقنعة؟
أعتقد أنك لن تجيب، فأنا أعرفك جيدا، ستحيل الأمر إلى ساحة عكاظية وتهديني من جميل أبجديتك أبيات مسكرة لأمد أطول من سابقيها، ثم تعقبها بمُعلَّقة من ألف بيت كلها أحبكِ على بحر لا يوجد ببحور الشعر المعروفة، بل اختلقته أنت، لذا سأكف عن حديث الأسئلة، لأفكر بنهاية تليق بتلك الرواية.
غسق.
تمت المراجعة والتنسيق من قبل فريق ريمونارف.











