الوسامة العقلية تأسرني!
بقلم: أم عمر
الوسامة العقلية تهذب كل الجوارح، تُعلِّم وتؤدب تأديبًا، لذا يستميلني ذووها، تعف ألسنتهُم عن كل ما يسوء غيرهم؛ لأنها توجههم إلى القِبلة الصائبة، تُعلِمهُم أن ينتقوا ويُرتلوا كلماتهم على مهل وبعد طول صبر، تجعلهُم يقرأون أحاسيس من يتعاملون معهُم بفطنة وحكمة، ويضعون كل ذي قدر في قدره، تؤدب أحكامهُم على البعض، وتجعلهُم يتريثون ويتمهلون في كل قرار بالقرب كان أو بالبعد، تُهذب خطواتهم، وتمنعهُم من الاندفاع مهما أثارهُم الهدف، ومهما كان وراءهم من سبب، يتناقشون معك بلباقة وألق، لا يستوون أبدًا مع قليلي الحيلة عديمي تلك الوسامة الذهبية.
الوسامة العقلية تبقى لا تفنى ولا تنعدم، وأيضًا لا تُستحدث من عدم، على عكس الوسامة الشكلية التي تمحوها آثار الزمن؛ لذا، وحدها تعجبني وتأسرني هاته الوسامة، بل هي كل الوسامة في ناظري وخاطري.
شاهد التالي
مايو 14, 2026
زواج في مهب الريح
مايو 14, 2026
إنسانية مستترة
مايو 14, 2026
مرآة الروح إجابة لم تكتمل
مايو 14, 2026
أحبك والبقية تأتي
مايو 14, 2026
سيري الهوينة
زر الذهاب إلى الأعلى