أدبي

أمي جنتي

أمى جنتي

بقلم: محمد السيد محمد السيد

أمى جنتي

نظرت إلى السماء فى ليلة قمراء؛ أناجي البدر وأشكو الشجن

أحمل الهم، أبث الألم

أخاف علي وعليها من فراق أتى

لم يأتِ، ولم ترحل، لكنه القدر

أريدك أمي، بجانبي إلى الأبد

أريد حضنك، أريد الدفء، أريد السكن

ضميني إليك، أبغى الشبع، أبغى الحنان، أطمح للأمل

عساني أنسى ألم الفراق البشع

فارقت بطنا حملني، لكن أبدا لم أنس احتواء روحها.

لم نفترق..

تمر الأيام سريعا وأنا بجانبك ومعك

أماه، لا ترحلي، لا تتركيني

أوبعدما عودتني عليك تخليني

يقولون أن الجنة تحت قدميكِ

كلا.. بل أنت الجنة، كنت داخلها

وبعد ميلادي رافقتها وعشت حنانها

أمي جنتي، لا تدعيني وتذهبي

من بعدك الطوفان والنيران تحيطني

السعادة أنت والشقاء بدونك

الفرحة معك، الحزن بعيدا عنك

حضنك سلام وبعدك حرب وكرب

أتذكر نفسى صغيرا تحملينني

ترضعينني ورغم التعب والنصب تحتوينني

أوجاع وآلام كلها هانت من أجلي

أسقيتنى الحنان من بِئْر العطاء والأمان

أوصى الإله بوالديه الإنسان

ثاني اثنين؛ توحيده وطاعة الوالدين بران

الحمل كرها والوضع كرها

آه أماه.. كرهان!

ما أعظم العطاء، وما أحلاه منك الوصال!

كل يوم معك عيد يجمعنا

دعواتك مناجاة لرب السماوات.

سامحينى أماه، على ما اقترفت يداي وجنيت

تقصير وعقوق فى حق نفسى جزاء ما فعلت

أف.. كليمة من حرفين نطقهما، حذر الجبار من توجيهها إليك

وأنا دموعى سخاء الليل والنهار كلما قرأت وصاياه بك

سامحنى يا إلهي، سامحينى يا أمي، فالجهل والشيطان والنفس والاغترار بقلبك الكبير، وبعفو وحلم ربي؛ بجميعهم اكتويت

أماه.. سامحيني

سامحينى يا أمي..

تمت المراجعة والتنسيق من قبل فريق ريمونارف الأدبية.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي