أدبي

استفهام عنه

استفهام عنه

بقلم: صفاء كروش

سؤال بين الحين والآخر يتهافت على روحي وعقلي، ترى هل يتذكرني كما أتذكره؟!

عذرا.. لم تلتق دروبنا، لن أنسى لمسة يديك وقت وهني، صوتك الحاني، ربتة روحك على روحي، سماعك لآهاتي وشكواي دون سأم أو ضجر، نظرة عينيك المعلقتين بأمل البقاء، حتى طالت معها أطواد الانتظار؛ لكلمة وددت سماعها من فؤاد لم ينبض بعشقك يوما.

في كل لقاء يحدوك الرجاء، حتى ظننت معه أنني ذات قلب من حديد لا يلين.

لكن، لتعلم يا صاحب الود، الذي لم ألتق بمثله يوما، أن لك في جناني مكان لا ولن يشغله غيرك.

غير أنك أيها الشرقي، لا ترضى عن دور البطولة بديلا في حياة الأنثى، وللبطولة أطوار وألوان في حياتنا؛ نحن عالم النساء، منها ما يعجز اللسان عن وصفه، وآخر يبعث على خوض الحياة بكل خطوبها ودروبها.

ألوانها كألوان الحياة؛ منها ما هو بهيج، براق، قاتم، حقيقي وزائف.

أقولها صريحة لك الآن بعد فوات الأوان، رغم بعد المسافات أو قربها؛ لا أعلم، أنت ما يعجز اللسان عن وصفه من أدوار البطولة، لكنه لا يحوز على رضاك، في عالم لا يعترف بغير نوع واحد من أدوارها .

إذا تذكرتني لحظة ما فلا تقسو علي، فالقلب ليس بملك اليمين، ولو تقابلنا في لج الحياة، لا تدر وجهك عني؛ ما تعودت الجفاء من معين الحنان، وسيظل لك مني كل الامتنان لمشاعر صافية راقية، لم يشوبها شائبة سهاد وآلام فراق، غير أنها كانت درة مكنونة؛ لا يجود الزمان بها كثيرا، وفي هذا كل الآلام.

تمت المراجعة والتنسيق من قبل فريق ريمونارف الأدبية

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي