طلاق لا يرتبط بديانة ، طلاق لا علاقة له بسن محدد. طلاق يقتل الروح قبل الجسد ويكون هو المسمار الأول في نعش الحياة الزوجية ، طلاق بدون يمين أو عدة ، طلاق بدون إشهار أو إنفصال ، وهو الطلاق العاطفى.
لقد أصبح الطلاق العاطفى أكثر إنتشارا هذه الأيام ، أصبح يهدد كل منزا يغيب عنه الحب .
فالزواج هو سر استمرارية الكون، فهو الرباط المقدس الذى شرعه الله سبحانه وتباركه كل الأديان السماوية ، وهذه العلاقة المقدسة تحتاج استمراريتها إلي الحب المتبادل بين الطرفين وسعى كل منهما للتضحية من أجل إسعاد الأخر ، حيث يحرص كل منهما أيضا على إشباع الأخر عاطفيا وجنسيا و اقتصاديا ليس إجبارا ولكن حبا ومودة .
بعض أسباب الطلاق العاطفي:
١-عدم التوافق منذ بداية الزواج سواء كان ذهنيا أو ثقافيا.
٢-للاسف من أهم الأسباب تدخل أهل الزوجين الدائم .
٣-الزواج المقترن بالتقاليد والعادات مثلا : رغبة كبير العائلة بزواج أولاد العم دون رأيهم.
يتمثل الطلاق العاطفى فى :
١-حدوث خلل لحالة التوازن بين الطرفين الذى يتمثل فى التقصير في حقوق الأخر.
٢-يتمثل أيضا في الهجر الزوجى الذى يتمثل فى الهجر فى العلاقة الجنسية و العلاقة العاطفية يمتد ايضا الى هجر الكلام والحديث بينهم وإذا تصاعد يصل ايضا الى هجر المسكن و العلاقة المادية .
٣- يتمثل في الإحساس بفقدان الأخر فى حياة شريكه بمعنى “الغائب الحاضر”.
٤-في بعض الأوقات يصل إلى الخيانة الزوجية “كسبب أو كنتيجة”.
مظاهر التوتر المصاحبة للطلاق العاطفي:
١-افتعال المشاكل بدون أي سبب.
٢-النفور من العلاقة عامة .
٣-تسلط الفراغ العاطفى على مشاعرهم. ٤-البدء فى طلب الطلاق للهروب .
ولكن لكي يصل الزوجين للطلاق العاطفي لا يأتي ذلك فى يوم وليلة ولكنه يبدأ كالثعالب الصغيرة التي تفسد الكروم :
١- فقدان الثقة بين الزوجين أو زعزعتها.
٢- يصبح الحب بينهما فاترا لا هو حار ليشتاق كل منهما للأخر ولا هو باردا ليعلنوا انفصالهم الفعلي ولكنه كما يقال”بلا طعم”.
٣-الأنانية وهي الخطوة المدمرة فى جذور الحب حيث يبحث كل منهما عن إشباعه دون الآخر وليكن شعار مصلحتي أولا.
٤-الصمت الزوجي و إماتة أي أحاديث ومشاعر بينهم.
٥-وجود الكثير من الحواجز بينهم.
تأثير الطلاق العاطفي على الأبناء:
١-تتأثر سلوكيات الأطفال بهذا الجو الجاف المتصحر .
٢-للأسف يرث الأطفال مشاكل نفسية تزيد من كرههم للزواج.
٣-إنحراف سلوك الأطفال تمردا على صمت والديهم.
٤-التعرض لأمراض نفسية.
٥-فقدان جو الأسرة الدافئ الداعم للنمو السليم للأطفال.
ومع ذلك لابد أن لا نغفل خطورة الطلاق العاطفى وكونه يمثل أول خطوة فى مراحل الإنفصال الفعلى .
برود الحياة العاطفية بين الزوجين الذي يتخلله سلبية المشاعر تجاه الأخر هو موت بالبطيئ لما بينهم من مودة ورحمة فهو كالسارق الخفى الذى يحتل قلوبهم متخفيا ليسرق أغلى ما بينهم ليتحول البيت لبيت لا روح فيه ولا ضحكات ولا كلمات مجرد صمت رهيب يضرب بأمواجه على أوتار قلوبهم ويتغلغل فى شرايين حياتهم ليكون قشرة ضعيفة سطحية يظهران بهما أمام الناس ولكن من تحتها يغلي بركان رهيب ثائر على وشك الإنفجار لأقل شيء.
بعض طرق التقرب والعلاج المقترحة:
١- لابد من الصراحة الدائمة بين الزوجين.
٢-محاولة تلطيف الأجواء بكل الطرق الممكنة.
٣-الإبتعاد عن الشكوى لذويهم والمقربين.
٤- عدم البحث عن ملاذ عاطفى أخر يتمثل فى صديق أو صديقة.