أدبي

و هل لي من نغم ؟!

و هل لي من نغم ؟!

بقلم: علي الحسيني المصري

هل لي من نغم ينهي هذا الضجر؟!

لا، ولا إلا صدى صوتك لما وقر

يا مدينة قلبي، كم انتظرت، وكم سأنتظر!

وكم ناديت، ولكن ما من سامع حضر

وكأن الزمان سرادق عزاء حزنه منتشر

فعمَّ بعد إغلاقه صمت ذو شذر

وكأن الزمان عود مقطوع الوتر

والقمر يبكي حزينا كلما ظهر

والشمس غامت بقلب حجر

يا حبيبتى، نحن لعبة الأيام والقدر

تعجزنا المسافات ويأسرنا الحذر

منا من كتب قصته في الحقول

على أوراق البصل وصبر الشجر

ومنا من كتبها على رق الطبول

منا من كتبها على ورق التفاح

و من كتبها بالدخان على حقائب السفر

منا من كتبها نغما حزينا وسهر

قض مضجعه الشوق وطول الفكر

ومنا من عاش عمره في حدائق وسمر

تُرى، هل المواهب ذنوب لا تغتفر؟

أم أن المواهب مواساة البشر؟

أم أن المسؤوليات قيود قلوبها حجر

مسخت الإنسان في قلوب البشر؟

أم أننا منذ البداية وحتى النهاية نحتضر؟

نستقبل يوما يطويه يوم كأن العمر سفر

كأنه عقد في يد تعُد وتنهر الخرزات الدرر

يا عزيزتي، نحن قصة الشقاء منذ الصغر

ونحن المآسي منذ الطفولة وحتى الكبر

ورغم ذلك، نحب ونعشق ونعتبر

ونود أن نصلح ما انكسر

ولكن هيهات أن نعود إن نفذ سهم القدر

سيدتي، يا من تظنين أن العنيف نبي منتظر

من   الذي سوَّد حقول الفول لمّا غدر؟!

من  الذي  أحرق الزيتون في قدر المختبر؟!

و الذي شوى حمامات السلام بحقد مستعر؟!

من الذي اغتال الطفولة بقصف قذر؟!

من ذا الذي مسخ الأمان حربا وخطر؟!

ومن الذي سلب البراءة من عيون القمر؟!

عجيب أمرك؛ جعلت البطر بطلا يعتذر!

وأخفيت عنوان الحقيقة خلف الصور

فهلا علمتِ أن مذهب الحقيقة يجلي النظر

ومذهب التردي يعمي البصر بحقد النظر

تمت المراجعة والتنسيق من قبل فريق ريمونارف

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي