أدبي

نقطة البداية

نقطة البداية

بقلم: رباب سمير غانم

 

ما هذا اليأس الذي يُسيطر عليّ ومنتشر

حولي في كل مكان، ما الذي أوصلني إلى

تلك المرحلة؟ لقد فقدت أحب الأشياء إلى

قلبي ،أشعر أننى أغرق في بحر الحياة

وهي تأخذنى كيفما تشاء، كل ذلك تحقق

عندما فقدْتُ ذاتي، لقد ذهبتْ كينونتي،

واندثر إحساسي عندما فقدت قلمي.

ما الذي يحدثُ لي، أين كلماتى؟ لماذا

تضيعُ من رأسي؟ لقد أصبحتُ غير قادرة

على الكتابة، و أشعر بالعجز عن التعبير

عما يدور بداخلى.

ليتني أعلم السبب وراء ذلك العبث الذي

يحدث لي، هل لأننى ابتعدتُ فترةً لا بأس

بها عن قلمي ودفتري؟! ألهذا السبب

هجرتني أوراقي، أم لأنني أهملتُها

فتركتني؟ نعم لقد تركتني عندما فقدتُ

ذلك الحسّ المرهف، وتلك الروح الشفافة

التي كانت تُحلّقُ في السماء وتنتقي منها

أفضل المعاني وأعذب الكلمات، وتكتسب

منها الرقي في التعبير، والصفاء في

اللون، ثم تعود إليّ من جديد، وتبعث في

تلك الروح العذبة النقية التي تظهر على

دفترى وتتمايل بين أوراقى.

لطالما خشيت من تلك اللحظة التي أمر

بها حاليًا، وتمنيتُ ألا تأتي، ولكنها قد

أتت!

ما الأسباب التي تجعلنا نفقدُ أشياءً لا

طاقة لنا بفقدها؟! هل هي الحياة التي

تفرض علينا سيطرتها؟ أم هو اهمال

الذات الذي ننغمس فيه من دون أن

نشعر؟ أم هو تجاهل المجتمع لنا وعدم

تقديره لموهبتنا وعدم تشجيعه لنا دوما

كي نرتفع و نرتفع حتى نصل إلى عنان

السماء!

ليت كل منا يحدد قبلته و يرسم هدفه

ويسعى وراءه حتى يحققه، تلك هي

اللحظة المنشودة التي تشعر عندها

بذاتك، وتفرح بكيانك، وتستمتع بوجودك

في الحياة، عندها فقط ستنسى كل

التعب وكل الصعوبات التي واجهتك في

حياتك عندما تتذوق طعم النجاح الذي

يهون عليك التعب، ويمحو من ذاكرتك

المشاكل والصعوبات التي واجهتها.

دعْ نفسك تحلم حتى تصل إلى سمائك

أنت، اجعل لنفسك مساحة خاصة بك

وحدك وتذكر دوما أن تلك المساحه هي

نقطة البداية و نقطة الإنطلاق لك ومنها

يبدأ تحقيق الذات والوصول بالنّفس إلى

الغاية التي طالما حلمت بها.

 

تمت المراجعة والتنسيق من قبل فريق ريمونارف الأدبية.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي