مقالات متنوعة
النقود العربية الإسلامية

كتب: حسام كرم
تعد النقود الإسلامية مصدر مهم من مصادر التاريخ الاسلامي لما لها من أهمية خاصة عند علماء الآثار حيث تساعد على تصويب العديد من الحقائق التاريخية فهي وثائق رسمية لا يمكن الطعن فيها
النقود هي المرآه الحقيقة التي تعكس أحوال الدولة التي صكتها من الناحية السياسية والدينية والاقتصادية والاجتماعية ذلك اعتماداً على ما سجل عليها من معلومات و شعارات كالرموز والرنوك
ويرجع صك النقود إلى القرن«8» قبل الميلاد وقد تعامل العرب قبل الاسلام بالعديد من النقود المختلفة اهمها النقود البيزنطية والساسانية التي ظلوا يتعاملوا بها حتى مجيء الاسلام
نشأة النقود العربية الإسلامية
يرجع أصل النقود إلى أقدم التواريخ المكتوبة وترتبط وظيفة النقود كوسيلة للتبادل ارتباطاً وثيقاً بالوظيفة المتعلقة بمعيار القيمة، هذا المعيار الذي أصبح له ميزة المعاملة التفضيلية كوسيلة للتبادل
فقديما في العصور الهومرية كانوا يستخدمون الماشية بمثابة معيار للقيمة وحتى وقت متأخر استخدمت بعض القبائل البدائية الماشية كشكل من أشكال النقود و كان الحلي وأشياء اخرى مثل الأدوات والمعدات من أقدم وسائل الدفع
و احتلت المعادن النقية مكانها بارزة بين السلع القابلة للتداول كوسيلة للدفع ونتيجة لتنوع أشكال المعادن برزت تدريجياً قضبان معدنيه تكاد تكون معيارية وختمتها بعض السلطات لضمان نقائها واستمر تداول القضبان المعدنية بالوزن
النقود المتداولة في شبه الجزيرة العربية قبل الاسلام
كانت نقود ملوك شبه الجزيرة العربية قبل الإسلام نقود إقليمية أو محلية أي يقتصر التعامل بها في المملكة التي صكتها ولم يكن لها القبول الدولي على عكس الدينار البيزنطي والدرهم الساساني ورد ذكرهم في القران الكريم لذلك كانت الدنانير والدراهم هي الأكثر رواجاً وقبولا في التداول النقدي في مجال التجارة باعتبارهما النقود الدولية الموصي بها
كانت الإمبراطورية البيزنطية والساسنية هما أكبر قوتين قبل ظهور الاسلام مباشرة وكانت الدولة البيزنطية تسيطر على مصر والشام وشمال افريقيا وكانت هذه البلاد تتعامل بالنقود البيزنطية «الدنانير والفلوس»
كما كانت الإمبراطورية الساسانية تسيطر على العراق وايران وكانت هذه البلاد تتعامل بالنقود الساسانية وهي الدراهم الفضية وبذلك فقد عرفت الجزيرة العربية قبل الاسلام العديد من انواع النقود من خلال رحلتي الشتاء والصيف التي كانت تقوم بها قريش كل عام فقد كانت رحلة الشتاء تتجه نحو الجنوب الى بلاد اليمن وتأتي معها بنقود حميريا وزخرفها صور اباطرة الرومان والهة اليونان ورحله الصيف تتجه نحو الشمال الى بلاد الشام والعراق وتأتي معها بالنقود البيزنطية وهي الدنانير والفلوس من بلاد الشام والنقود الساسانية وهي الدراهم.
الدنانير البيزنطية:-
تميزت الدنانير البيزنطية بشكل خاص ومميز فقد تميز وجه الدينار البيزنطي بصوره الامبراطور البيزنطي هرقل واقفا بجواره ولديه« قسطنطين» «هراقليوناس» ويمسك كل منهما عصى ويعلوها صليب اما الظهر فيوجد به ثلاث مدرجات يعلوها صليب وحولها كتابات دعائية باللغة اليونانية.
الفلوس البيزنطية:-
صنعت الفلوس البيزنطية من النحاس او البرونز وتميز وجهها باشتماله على صورة الامبراطور البيزنطي واقفاً او صورة نصفيه له ويوجد على رأسه صليب أما الظهر فكان يوجد نقوش تشمل الحروف الأبجدية اليونانية حيث ان كل حرف منهما يرمز الى قيمه نقدية معينه.
الدرهم الساساني :-
اشتمل الدرهم الساساني الوجه على الجزء العلوي من صورة حاكم الفرس الذي أمر بصكها وعلى راسه التاج الساساني المجنح وعلى كتفيه عقود اللؤلؤ وحوله كتابات بهلاويه من اعلى لأسفل تنص هذه الكتابات على اسم حاكم الفرس وعبارات دعائية لأسرته اما في الوجه الأخر فكان يتوسطة معبد النار وحوله حارسين يقومان بحراسته لكي تظل النار مشتعلة في تعليم الديانة الزرادشتية التي تقوم على مبدا الخير والشر وهذه الديانة التي كان يعتنقها اهل ايران خلال الفتح العربي لبلادهم.
الدينار:-
عرفه العرب من الإمبراطورية البيزنطة وكان يصنع من الذهب ويبلغ وزنه الشرعي 4.25 جرام وتم تعريبه سنه «77» هجريا في عهد الخليفة عبد الملك بن مروان ضرب منه المضاعفات والاجزاء كالنصف والربع والثلث والثمن ويسمى المثقال من الذهب دينار وهو مستدير ولكن قطرها اصغر من قطر الدرهم.
الدرهم:-
هو وحدة من وحدات الصكوك الإسلامية الفضية اشتق اسمه من الدراخمة اليوناني ويسمى بالفارسية «درم» واستعاره العرب من الفرس لاستخدامه في المعاملات حيث كانت الاقاليم الشرقية من المعالم الإسلامية في ايران والعراق تتعامل بالدراهم عند الفتح العربي لها اي انها كانت تبع قاعده الفضة
الفلس:-
ضرب هذا النوع من العملات النحاسية اللي تساعد في اجراء العمليات التجارية البسيطة وإختلفت أوزانها بسبب الأقاليم التي ضربت فيهاوكان الوزن الشرعي بين الفلوس والدراهم معروفة الا أن اهتم العرب بنقشها وأوزانها













