أنا وطفلي

كتبت: شيماء كساب
قد نجد في بداية طريق رعايتنا لأطفالنا بعض المعاناة، ويعود ذلك لعدم الخبرة الكافية، ودائما ما نتعرض لتلك المعاناة مع طفلنا الأول الذي يعد لمعظمنا كفأر التجارب المباح لكل من حولنا إعطاء خبراتهم القديمة وتجاربهم السابقة وإعطائهم حق تطبيقها عليه.
تواجهنا تساؤلات كثيرة والتي حتى إن علمنا إجاباتها تخوفنا من تطبيقها بطريقة خاطئة ربما تضره بالمستقبل، تلك المتاهة بين الصحيح والخاطئ والتضارب في الأراء الذي من الممكن أن يولد اللامبالاة في التعاطي مع طفلنا وتربيته بطريقة عشوائية، سندفع ثمنها في المستقبل القريب.
دعونا في البداية نضع أمام أعيننا قاعدة ثابتة ألا وهي أن هناك فروق فردية بين كل طفل وقرينه في القدرات والاستيعاب، كذا الميول والاهتمامات، فلا يجوز مقارنة طفلنا بطفل آخر لأنها قطعا ستكون مقارنة ظالمة، تلك الفروق ناجمة عن الظروف التي نشأ بها الطفل كبيئته المحيطة، المستوى الاجتماعي، والثقافي، والاقتصادي الذي ترعرع به كل تلك الأشياء لها يد في تكوين جوهره وظاهره.
فلنتكلم قليلا عن ذلك الكائن الصغير الذي تبدأ رحلة تكوين شخصيته منذ كان جنينا في رحم أمه، فهو يتمتع بشخصية كاملة الجوانب؛ جانب جسدي نراه ونشعر به، وجانب نفسي وجانب عقلي، وأيضا اجتماعي، ولكن تلك الثلاث في حالة كمون لم يحن دور ظهورها بعد، قد يتوجب علينا أن ننتبه فهم حقا قد يكونوا في حالة ركود، ولكنهم يقومون بتخزين كل ما يتعرض له الجنين من منبهات ومؤثرات خارجية حتى يستعيدها مرة أخرى في صورة خبرة سابقة حين يخرج من ظلمته المؤقتة لعالمنا.
إن كل ما تتعرض له الأم يتعرض له الطفل بصورة غير مباشرة، تؤثر فيه وبتكوين شخصيته التي سيترتب عليها فيما بعد شكل حياته ومسارها بالمستقبل، بجانب ما ذكرناه من ظروف حياتية فرضت عليه بنشأته، لذلك يجب علينا وضع كل هذا بعين الاعتبار حتى نخرج للنور طفلًا سويًا ينفع نفسه والمجتمع.













