أدبي

طلب السعادة

طلب السعادة

بقلم: شيماء عبد المقصود

 ورأيت أنَّ سرَّ السَّعادة هو اجتناب فكرة بنائها علي أساس النسخة الواحدة المتداولة بيننا وحقيقة الرجوع لأساسها

لا سيما إذا كان واضعها مصاباً بمتلازمة الصمت وإن كانت علي حساب إرضاء الآخرين أكثر من إرضاء ربه، أو نفسه ،

وأنه سيكون دائماً مديناً لنفسه بعدم منحها السعادة التي تستحقها..

فرأيت أن شتات التفكير بين تلك الإرضاءات يستوجب عليه ان يكون له رادعاً بيدٍ من حديد

تجمع في قبضتها صراعاتٍ ما بين قوي النفس واحتمال ضعفها ومواقف كانت تأخذك مرارًا وتباعًا لرقة القلب

وتلهفك مخافة البعد وعواطف وأحاسيس بحاجة إلي اكتمالها فهي لم تصل لغايتها بعد حين حبستها

فانسلخت من جِلدتها لمحاكاة الحياة، ثمَّ إني رأيت أيضا أنه علي الجانب الآخر من تلك القبضة…

قوة خارقة تمنح كل هذه الصراعات الثقة بالنفس ونضج بُنيانها،ولأننا أحيانًا لم يكن لدينا حرية الاختيار بين ما نريده وبين ما لا نُريده؛

فاخترنا الأمر الواقع بكل جوانبه المضيئة والمظلمة تلك القوة الخفية تكمُن في الضمير، الضميرُ بلا منازعٍ له

فطلب السعادة بصحبة ذاك الرفيق سيكون لها غرض آخر غير الذي نبغيه في حياتنا..

فهو رفيق صريح..لا يخدعك في تزيين السعادة الحقيقية، ويُلبسك ثوب السعادة الخفية التي تمنحُك شعورَ الرضا الحقيقي

؛ ليأخذ بيدك من دائرة السعادة المستعارة ليطرق معك باب لا يخذل طارقه أبدًا…

يقول العقاد: إن طلب السعادة-إن صح أنه العامل الوحيد في حياتنا- لا يفسر لنا لماذا تكون سعادة هذا الرجل في إيذاء الناس

بينما يلتمس غيره السعادة في الترفيه عنهم، فلا بد أن يكون هناك غرض آخر وراء السعادة

إذا اصطدم بها أهملها الإنسان مختارًا أو مكرهًا لأجله وقوام هذا الغرض هو الضمير.

طلب السعادة
طلب السعادة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي