أدبي
تساؤلات العقول

تساؤلات العقول
بقلم: آلاء سلام
في كل يوم جديد، أبدأ صباحي بابتسامة مليئة بالأمل والإشراق للحياة،
فالحياة بحاجة لمن يشرق في وجهها كما نحتاج نحن إلى من يبتسم ويشرق في وجهنا حتى تعطينا السعادة.
وكذلك، أختم نهاري بابتسامة بسيطة ممزوجة ببعض التثاؤب والعينان ذابلتان ناعستان.
وفي هذه اللحظة تبدأ يد العقل بقرع باب الدماغ حتى تشغله بما فيه من أحداث خزنها خلال النهار،
يسأل كل منهما الآخر سؤالا، وكل سؤال غريب أكثر من أخيه؛ أحدهما عن المستقبل،
وأحدهما عن الماضي، وما جرى من أحداث به، وأحدهما عن تصرفات وأفعال جرت وحان وقت التفكير بعواقبها وآثارها
تبدأ الأسئلة بالورود للدماغ، وكأن مجموعة من البشر يجلسون في مجلس واحد ويتكلمون في نفس الوقت،
وفي تلك الأثناء تدخل إحداهن -العاقلة- وتجيب عن كل الأسئلة، وتغلق الباب وتقفله بألف مفتاح حتى لا تعاد الكرة نفسها،
ومع ذلك فقد أعطى العقل دوره للعضلة التي تسكن يسار صدر الإنسان، وتبدأ بإظهار ما في داخلها من حب وحنان واشتياق وحزن وألم،
حتى تجتمع المشاعر جميعها معا كأنها أخوة لا يجلس أحدها إلى المائدة دون إخوتها الباقين، حتى ت
نادي تلك المشاعر لذة الألم وتحثها على الاشتعال، تقوم بذلك لفترة حتى تشتعل بشكل لا يحتمل،
حتى تسرع بالنداء لقطرات الدموع بالهطول، حتى توقف تلك الاشتعالات كما تفكر هي، ولكن على العكس، تزيد من تلك المشاعر.
وكلما هطلت قطرة نادت أخواتها للهطول معها حتى تلجأ للدماغ وترسل له ألما يكاد يغمى عليه منه، حتى تخرج أيضاً عاقلتهم فتُسَكّنهم،
وتأمر الدماغ بأخذ حبة تسكّن ماحل به من ألم ودموع وحزن حتى يهدأ وينام، وتنام معه كل الأفكار والأسئلة والذكريات إلى حين آخر.








