أدبي
غابت التغطية

غابت التغطية
بقلم: سمر سعيد
صورة مشوشة، أطياف تهرول مسرعةً نحو جسد مسجى أرضا، لا أعلم ماذا حدث!، صراخ تهتز له الأبدان كأننا يوم الحشر.
دبابات توجه فَوهتها نحو منازل مسالمة جرمها الوحيد أنها تقبع بأرض طاهرة أرادوا تدنيسها، أرى بعض الصبية يحملون الحجارة للدفاع عن منازلهم، ودعوات الجدات العجوزات التي تنهال على رؤوس الغاشمين كوابل من الرصاص ..
اقتربت أكثر علني أغطي الحدث الأعظم لهذا المشهد وهو محاولة إخراجهم من منازلهم،
أغصان الزيتون اجتُثت من فوق الأرض ..
يحاولون تبديل الصورة، تشويه الحقيقة، وجدت إحدى الشجيرات تقف بجانب الطريق، فروعها تتدلى منها حبات الزيتون لم تطلها يديهم بعد، احتميت بها ثم بدأت نقل الحقيقة:
_ كما تشاهدون الآن؛ قوات الاحتلال تحاول إخراج أهالي القرية من منازلهم.
زاد وابل الرصاص، زاد التوتر، علت الصرخات، انزويت في أحد الأركان علّ الأمر يستتب بينما الكاميرا تسجل ذلك العدوان ..
لحظاتٌ شعرت بعدها باختراق جسم غريب داخل رأسي، تحسست موضعه لأجد سائلًا أحمرًا، بعدها .. غابت الرؤية ..
استفقت لأجد صديقتي تبكي جوار جسدٍ مغطىً بالدماء، ناديتها .. لكنها لم تستجب، كأنها لا تسمعني .. هرولت نحوها .. إلا أن يدي اخترقت جسدها .. نظرت حولي، لا أفهم ما يحدث .. لأجد صاحبة الجسد المغطى .. هي أنا …

_تمت المراجعة والتدقيق من قبل فريق مجلة ريمونارف الأدبية.
غابت التغطية بقلم: سمر سعيد صورة مشوشة، أطياف تهرول مسرعةً نحو جسد مسجى أرضا، لا أعلم ماذا حدث!، صراخ تهتز له الأبدان كأننا يوم الحشر.







