أدبي
أروقة عشقك

أروقة عشقك
بقلم: صفاء كروش
لم تجف الحروف في أروقة عشقك، لم تمت نبضاتها برغم هجرك.
يقولون إني هجرتك والحال يخبر أنك أنت هاجري، في أزقتك وشوارعك العتيقة تشققت جدرانك إثر آهاتي وحرماني.
أول تفوه لأحرف كلمة “أحب” ولدت على جادتك بين فصلي الشتاء والخريف.
حبيبي، لم فصولك بطعم الخوف، ورائحته رائحة التفاح؟!
هل مللتني؟! وأذناي طربت لألسنة كثيرة، ولم تعشق وتألف سوى للسان نبعت حروفه من جوف العمر الوليد.
ملامحي من ملامحك أم ملامحك من ملامحي؟!.
ولد هواك مع أشعة الشمس التي أحرقت جبيني في مزارعك
، بأي حق يقولون هجرتك؟!،
وأنت جرح نازف في وتيني، هواك يزكي أنفي،
يذوبني الحنين لقبلات ألمك، همومك، حتى أنفاسي تحن لصدى صوتك الهامس، الثائر، الحاني، القاسي، لأرضك الهادرة.
على ضوء شموعك ذرفت دموعا من حريق ؛ لغياب لمسة الحبيب.
في ظلامك الحالك خبأت أول أسراري، من ماءك العذب ارتوى ظمأ السنين.
على ضفافك اغتسلت ذنوبي وتطهرت آثامي،
أول قطفة لثمار الوصال كانت ببساتينك.
بين جنبات زحامك تكسرت أضلعي، تحطمت آمالي، شيدت غرف النسيان، تسلقت أسوار الأيام كي أبلغ صبابة عشقك.
حبيبي..!
أتقد شوقاً إليك فهل اشتقتني؟
على ثراك دابت خطى قدماي، أحن لثرى والدي
بين أحضانك، أتوق لنسماتك الباردة، لعواصفك الباكية، لتلاطم أمواجك وضحكة شطآنك .
وتحت وطء هطول الآلام كان الفراق، ومعه
انفصلت الروح عن الجسد.
هل سيلتحمان من جديد؟
وتضمد جروح الروح،
وتعود الروح للروح..؟!








