أدبي

أما تعلمين؟!

أما تعلمين؟!

بقلم: شحتة سمير

 

أما تعلمين

أنك أنت الوتين؟

يحيا بك قلبي الحزين

يصبو بك، ويودع الماضي الأليم

أنت من لملمت شعثي بين أروقة السنين

أنت الملاذ المستبين، أنت كخيوط النياط

لصمام قلبي تجذبين، دون حزن منك أو

أنين

أنت كالجمرة التي يُكوى بها جرح السنين

وتكون للقلب نجاة كل حين

وفي لهيبك يحترق قلبي الحزين

 

أما تعلمين؟!

أنت للروح السكن، إياك يوما تخجلين!

يا رفيقة للدرب، أنت كالقمر المبين

وفي الشتاء القارص تكونين أنت الموقد

تهبين لنا دفء الحنين

تنسابين كخرير المياه تسلكين

على الصخور تحفرين وترسمين

وفي اندفاعك قوة ومرونة

سترغبين أن تضحكي، وأراك دوما

تصمتين والبسمة تعلو الوجنتين والنور

يسطع على الجبين

وللأبناء مدرسة ونور يهدي الحائرين

تملكتك عزة ورفعة بها تأمرين

وميضك أعطاني إكسير الحياة لأستكين

سقطت في بحر العيون

حسبته موجا يباغتني سيرديني

وجدته لجاجا ستهلكني ستنهيني

بالبعد عنها يجهش البكاء من حين إلى

حين

أصبحت أسيرا للج العيون

صرت أباغتها وكلي جنون

أصارع، أنافس حيتانها

لأجلك أنت أُلْيِنُ الحديد

وأفتك بكل جبار عنيد

وإن تطلبي مني العبور

لأجمل مراسي شواطئها نور

سأسبح وأسبح

أصارع، أنافس حيتانها

وإن علوت أو دنوت

وإن سقت أو فقدت

يكفيني أني صريع هواك

وقلبي تغني ينادي رضاك

ودم العروق لا يروق لغيرك

يأبى البديل وإن حسن

يرضى التصلب في العروق ويشحب

والقلب يأبى غيرك يسكن ويملك عرشه

يرضي العذاب والاكتئاب

ولا يهاب مذلة أو حرقة

تهوي به إلى ضيعة ظلماء

أنت الطريق المسعف

أنت الطريق المسعف

 

 

 

أما تعلمين؟!
أما تعلمين؟!

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي