نستكمل ما بدأناه أحبابنا القراء عن فقه الغذاء وفهمه والاستفادة منه على الوجه الأمثل والصح والأكمل، وها نحن نصل إلى هذه المحطة والحلقة السابعة من تلك السلسلة التغذوية التوعوية المفيدة والهامة والضرورية لنا جميعًا، وقد تكلمنا في الحلقات السابقة من السلسلة عن استراتيجيات تناول وهضم وامتصاص الطعام دون أن يسبب امتلاء أو انتفاخ أو أمراض وسوء هضم وغيرها، تكلمنا عن المضغ الجيد، ثم في حلقة كاملة تناولنا أهمية شرب الماء بالنسبة للهضم وحسن امتصاص الطعام والاستفادة منه بالنسبة لباقي الجسم خاصة، وللصحة بصفة عامة
واليوم نشير إلى بعض النقاط الضرورية تكملة للنقاط التي ذكرناها في الحلقات السابقة:
3- استباق تناول الطعام بالسكريات والحلويات، وبالطبع كميات صغيرة وبسيطة، حتى لا تسبب ضررًا، ويا حبذا لو كانت سكريات طبيعية مستقاة من الفاكهة وغيرها من مصادر الطعام الطبيعية الطازجة،
فإن تناولها قبل الأكل أفضل وأصح بكثير من تناولها عقيب الطعام مباشرة؛ فتناولها قبل الطعام كما يقول الأطباء المختصين يحفز البنكرياس لافراز الانسولين كرد فعل لزيادة نسبة السكر في الدم،
وهرمون الأنسولين هرمون بنائي
يأخذ البروتينات والمعادن والفيتامينات التي تم امتصاصها عن طريق الطعام ويقوم بترسيبها في العضلات والجهاز الحركي الهيكلي بالجسم، فيزيد الجسم قوة ومتانة
ويستفيد منها على المستوى الأمثل،
وبالتالي لا تترسب على هيئة خلايا
وتكتلات دهنية ضارة وغير نافعة للجسم.
أما تناول المواد السكرية والحلويات والفاكهة عقيب الطعام مباشرة؛ فإنها
تنافس البروتينات والكربوهيدرات والدهون المتناولة في حصة الغذاء لأحدنا؛ تنافسها على الامتصاص من الأمعاء، بالتالي يقل امتصاص باقي المواد الغذائية ويتأخر هضمها وتسبب تعفن وتجمد ذلك الطعام مما يؤخر هضمها وامتصاصها ويسبب الإمساك، فنصاب بعسر الهضم وسوء التغذية على المدى البعيد، وهذا ما نسميه بمجتمعاتنا “التحلية بعد الأكل، أو ياللا نحلِّي”
وهذه عادة غذائية ذميمة وخاطئة وغير نافعة إطلاقا، فيجب علينا تغييرها والتخلي عنها نهائيا لنحظى
بعقل وجسم سليم خالٍ من الأمراض والأوجاع.
4- يشتهر بيننا في مجتمعاتنا من العادات الغذائية الضارة والغير سليمة
تناول المياه الغازية والشاي والقهوة والنسكافيه، كمشروبات يعتقد البعض أنها تساعد على الهضم وسرعة امتصاص الطعام ومقاومة الامتلاء والانتفاخ، والعكس هو الصحيح، لأن هذه المواد تكسر الحديد الموجود بالمواد الغذائية وترتبط به وتكون تكتلات تخرج مع مخرجات الجسم ولا نستفاد بها، كما أنها تؤخر الامتصاص والهضم، وتصيب الأمعاء بالانتفاخ والامتلاء، والغازات تسبب الحموضة.
والذي يجب كنصيحة من الأطباء المختصين هو تناول كوب من مشروبات النعناع أو الينسون أو الشاي الأخضر البابونج والخالية من السكر كمشروبات لتحسين الهضم وتسريع الامتصاص ومنع الانتفاخات وطرد الغازات وزيادة معدل امتصاص الحديد والمعادن والفيتامينات التي تستفيد منها أجسامنا.