أدبي
عصيان

عصيان
بقلم: بشرى محمد
سأحرقها تلك الروح العاصية لقلبي وعقلي، فكلما
أستردها تذهب إليك عاصية تستنجد بك لتحيها من
جديد، لن تصعب على نفسي أبداً لن يغفر لها قلبي
أبداً، لن تؤثر تلك الدموع الضعيفة المحترقه بسبب
عشقك الجنوني الذى أصابها،
لن أغفر تلك الخطيئة إلى أن تتوب عن ذلك العشق،
فهي كل يوم وليلة كل ثانية وبرهة، تذهب إلى روحك
تخبرها بألم الشوق ومعاناة الفراق..
لا، لن أتركها بلا عذاب، لن أجعلها صغيرة في عين
نفسي هكذا، سأذهب إلى أبعد الأماكن الخالية من
جميع المخلوقات وأشعل النيران من قلبي وعقلي
بذاك الفكر الشارد إليك، الذي يفكر دائما بتفاصيلك
التافهة، متى ابتسمت؟، متى بكيت؟، حتى متى
تألمت؟
هل جفاك النوم مثلي فى يوم من ألم العشق
واشتياقك لروحي؟ هل فعلت واشتقت؟ لا أظن ذلك
أبداً، تلك النيران التي سأشعلها ستكون كفيلة بأن
تُضيء العالم أجمع ليشعر بها، سألقي بروحي، بنفسي
لكي تحترق وتكف عن ملاحقتك أينما كنت، سأذهب
إلى أعلى الجبال إلى أبعد مكان في بقاع الأرض،
سأذهب إلى صحراء مظلمة لأنيرها بنار احتراق تلك
النفس والروح العاصية، وأعلن الحرب عليها
باحتراقها، لأعيش بروح محترقة أفضل من روح
خائِنة لقلبي وعاصية لربها، فسأشهد الله فى كل وقت
لقد فعلت يا الله بها كل مايهذبها فأنا لك وإليك أرجع
وأتوب في كل مرة لتشفيني من ذلك الحب المدمر
للروح والقلب.












