أدبي
أحببتها سرًا

أحببتها سرًا
بقلمي: محمد السيد الإسكندراني
أول ما رأيتها عشقتها، قلبي قال حبيبتي، وعيني قالت أليفتي، والروح طارت حولها وحلقت،
تشم عبق روحها وترتوي، والعقل قال: أي فل، اصبر، تصبر بالرباط والحكمة، فإنها لا تعرفك، أنت أيضا تجهل كنهها، يا ويلكِ أيا روحي
إن لم تعشقك! يا ويلها!
لكني كذبت العقل، وصدقت روحي وقلبها، وقلت لا بأس بالتجربة، فهِمتُ بيني وبين نفسي أحبها في الخفاء بيني وبين عقلي،
أخذت أطريها بكل ألوان الإطراء والعشق والمحبة، استضفتها في خيالي ومهجتي، أكلنا، شربنا، لعبنا معا، ضحكنا سويا،
انصهر عشقنا، زاد ارتباطنا، كل ذلك في الخفاء في مخيلتي، هي تجهله، لا تعلمه.
وبم أن ما تكرر تقرر، فأصبح عقدا في قلبي، وحقيقة جالية في سماء عشقي الذي عشته وعشقته أنها لي،
كما أني أيضا لها، لم أستفق من ذلك الحلم إلا على مشهد حقيقة أخرى؛ضربت بفأس الواقع حقيقتي، فقد رأيتها وحبيبها في يدها
وهما معا، فانتابتني لحظة أثقل من جبال الزمن، وأمر من مر الصبار المعتم، بداية حلوة ونهايةٌ صادمة،
وأنا بينهما تاء مدهش مكلمُ، فلمت قلبي وروحي، وقلت لنفسي:
– “يا ليت عقلي كان حاكم!”








