أحرقت بيدى الحلم الذى لطالما تمنيت أن يتحقق، فأنا القوية التى لا تبالي بالفقد ولا الخذلان، لا أنكر أني عانيت وتألمت كثيراً بعد ما جنى الزمان على حلمي الصغير، ولكني سرعان ما انتفضت وثرت على زماني برغم قمع الظروف.
أما أنت يا من كنت شرارة النيران التى أحرِقَت بسببها وردة العمر، فآن لي الوقت الآن كي أشاهد سقطاتك على سلم القدر، الذى يغَيّر مكانات البشر في تلك الحياة.
لكن، لا والله ما أنا بشامتةٍ، ولكن ما سرِق كان حلمي الذى خضت من أجله الحروب وأنت أنهيته بكلمة، كانت كلمتك كشرارة أشعلت النار في زهرة الشباب ووردة العمر التى أسقيتها حبك منذ النبتةُ الأولى.
لا عتب على من لم يأبه لحرقة قلبي ولا أمل في من نَكَثَ بوعده.
هيهات، فما فائدة الصراخ على الأصم!
لكني الآن أقف على رماد تلك الوردة لأسقي شجرة حلم جديد نَبتتْ من بذور الوعي والرضا بالقدر.
أشرقت شمس حياتي مرة أخرى، وشُفِيَ القلب من علّتهِ، لا أخفي عليك سأخوض حروباً كثيرة، ولكن ستكون لأجلي فقط.