أدبي
لماذا تغيرت

لماذا تغيرت
بقلم: نوال مرتضى
لماذا تغيرت؟!
لا أدري هل من حقهم السؤال عن سبب تغيري؟.
أم أنا الأحق بسؤال نفسي لماذا تغيرت؟.
غالباً يقصدون بتغيري أنّني لم أعُد أعش على مزاجهم راضية بتقلباته.
أنا لم أتغير يا سادة فقط أبتعد عمن هانت عليه حقوق الصحبة، ويبقى لنفسي فقط حق الإجابة لماذا تغيرت؟
هَرِمَ قلبي وخارت قواي ولم يَعد فيه متسعٌ للمزيدٌ من الطعنات، ولم يبقَ للروح من روحٍ تحمل في جعبتها المزيد من التغاضي والتسامح والإيثار، لكن لن أفرط في ودٍّ بذلت لأجله الغالي والثمين..
لقد باتَ ربيعي قاحلاً بعد فصول العطاء والحبّ والإحسان والإيثار لقلوبٍ نبضَ الفؤاد لهم وأَنِست الروح بهم. تغيرت رغماً عني فعذراً..
كلّما توقفت ذاكرتي بمحطات من هم أعزاءَ على قلبي كانوا لي كلَّ الناس. وحسبت نفسي عندهم هكذا لأجد نفسي ككلِّ الناس عندهم مجرد رقم في قائمة ذاكرة هاتفهم، وكحرفٍ زائد لا محلَّ له من الإعراب، وخارج نطاق أولوياتهم.
يتعلَّلون بأنّني أهل التسامح والودِّ الصافي والعهد الصادق. لا يخافون رحيلي مهما قصرّوا بحقي. لكنّهم جهلوا أنني من أرقّ الناس أفئدةً. أتألم بصمت وأكتم الآه التي تمزق قلبي، فكرامتي تأبى عليَّ أن أطيل البقاء إذا لم أشعر بتمسكهم بي.
وزادي من ودّهم بين أضلعي أحتضنه فيما بقى لي من العمر على أمل اللقاء جمعاً تحت ظلال عرش الرحمن على سررٍ متقابلين..








