دَرْب الذِّكرياتبقلم نورا الواصلدَرْب الذِّكريات
بقلم نورا الواصل
دَرْب الذِّكريات
كأَنِّي بِفِكري أَشُقّ دروبي
وأُلْقي التّحايا بِشَوق لَهِيبِ
أُهَدْهِدُ عُمْرِي أَنَاوِشُ ذِكرى
فَيَسْلُو حَنِيني ونبض القُلُوبِ
وَيَهْفُو وِصَالي لِدُمْيَةِ قَشّ
وَضِحْكَةِ طُهْرٍ وَرُوحٍ لَعُوبِ
وبَسْمَةُ أُمي وَنَبْضُ الحَنَايَا
إذَا عُدْتْ أَبْكِي بِشَكْوَى النُّدُوبِ
بَرَاءَة قلبي تُعَانِقُ أُختي
فَأُعْطي الحَنانَ بشدو طَرُوبِ
أُجَالِس قَلْبًا حنونا عَطُوفًا
أَبِي نُور عَيْنِي لجرحي طَبِيبِي
أَرَانِي بِشَوْق أَسِير الهُوَيْنَى
بِفكري صباحًا وحتَّى المَغِيبِ
وتٍلكَ الدُّرُوب تُحَاكِي أُصُولِي
فَفِيهَا الوَفَاءُ بِغَيْر نُضُوبِ
وفي صَحْن دَارِي تَجَمَّعَ أَهْلِي
وَحَوْلَ الطَّعَام لِوَقْت الْغُرُوبِ
أَكَلَت اهتمامًا شَرِبْت حَنَانًا
سَلَكْت طريق الوِصَال الدَّؤُوبِ
أَرَانِي دَلَالًا وَحُبًّا وسَلْوى
كَمَا الْعِشْق فِي قَلْبِ صَبّ نَجِيبِ
براءة قَلْبِي وِسَامٌ لنَبضي
وَأَخْلَاق رُوحِي بسَمْتِي المَهُيبِ
وَجِيرَانُ عُمْرِي كَأَهْلي عَطَاءً
فَنَبْضِي يَحِن لِجَمْعٍ حَبِيبِ
فَيَارَب إنَّ السِّنِينَ تَوَالَتْ
وعاثَ بِقَلْبِي عِنَاد الخُطُوبِ
أُقَاوم شرَّا وَبُغْضًا لَعِينًا
لِتَبْقَى البَرَاءَة عَزّ وُثُوبِي
أَحِنّ ويحْنُو حَنينِي عَلِيّ
إذَا رُمْت طُهْرًا يُزِيل ذُنُوبِي
وَأَبْقَى كَمَا الطِّفْل دَوْمًا أَلوذُ
إلى حِصنِ عطفٍ وَحُبّ سَكِيبِ