أدبي

أخاديد الجوري

أخاديد الجوري

بقلم: صفاء كروش

رأيتم غروبي؟!
حفرت تلك الصورة في صدوركم، ما بال القبيح يعيش طويلاً وتأبى الذاكرة له إلا المقام الأمين!.
إذا فاتكم شروقي فقد فاتكم الكثير. أحمل الزهور في يساري وراء ظهري للآخرين. وباليمين أمسح دمعة خدرت وجنتي، أبت إلا أن يراها الغروب.
كانت الزهور ناضحة على شفتي، يفوح طيبها وألوانها لون الجوري سيد الورد والأزاهير. واللحن الرنيم من بينهما يأسر القلوب، سائرة على درب من الشوك أدمى قدمي.
لم أزل أتذكر كم نهبت الأرض مني عمرًا وسنينًا تاهت في مسالك البحث عن رفيق. وها أنا ذا أسيرة بلا قيود. أسير وحيدة. لا بيت، لا ونيس يؤنس وحشتي، لا صوت يشق صمت الوجع، والحنين لزمان مضى هدم معه آمال الرجوع.
النظرة زائغة في قبة كان لي فيها نجم ألوح له ببسمة كل مساء لصباح ينتظرني وأنتظره بشغف جديد. وأحاديث بالمرآة كانت بالأمس القريب تسره إلى من حقد وغيرة آخريات لم آبه لهن يومًا، وطلة كل يوم بحلة ربيع.
كان عمره قصيرًا، فات النهار سريعًا، سويعات مرت كأني بذرت بذرة في أرض عقيم!

أخاديد الجوري بقلم: صفاء كروش
أخاديد الجوري
بقلم: صفاء كروش

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي