أدبي
ليلٌ بهيم وبردٌ قارس

ليلٌ بهيم وبردٌ قارس
بقلم: محمد سيد جلال
الظلام والسكون والبرد والوَحشة.. تلك هي المفردات التي كانت تملأ عالمه، وكان يشكوها دون علمه بها، كان يظن أن الأمر كله لن يتخطى كونه إرهاقا سينتهي مع إجازة قصيرة، لكن المرارة في حلقه لم تنتهي بل زادت مع الوقت، لا يعرف كيف يصف ما يلم به؛ القلق الدائم أفسد حياته.
قلق بلا مبرر وقلبٌ منقبض على الدوام وحزن. حزن كثيف ثقيل لا تنفع معه الدعابات ولا يجدي معه الطعام ولا تطرده الصُحبة ولا يتكشف سببه فيعرف علاجه!
يشعر أن الأمر لم يبدأ الآن.. بل منذ سنوات طويلة، لكنه كان يراوغه تارة ويختبئ منه أخرى ويخرج له لسانه ثالثة، لكن ما يرعبه كان كيانا يتمتع بالثقة، كيانا يعرف أنه إن طال الأمر أو قصر سينال منه في النهاية.
كان ما يرعبه طوال تلك السنوات هو أن يقع في مواجهة نفسه!

بقلم: محمد سيد جلال







