رفقة آمنة بقلم رهواجة محمد مراكشي وما الضير أن أبقى وحدي برفقة صمتي ...؟! لعلي أفهم لغة قلبي أكثر من غيري .. وما فائدة كل من هم حولي إن لم يفهموا موضع الوجع في قلبي.. إن لم يدركوا حاجتي لبقائي بمفردي لأكون أنا لنفسي طبيبا نفسي ؛ فالوحدة بالنسبة لي أساسية لا استغناء عنها؛ لأنها مواساة لي من عالم همجي .. معها أجد السكينة التي فقدتها وأنا أسيرة شباك وساوس الكثيرين .. وكثرة القيل والقال وطول السؤال والاستفسار ، وكلام لا منطق له في عالم الإحساس .. دعوني وشأني كي لا أفقد توازن عقلي .. ودعوني أشحن طاقتي التي نفدت مني جراء صراعات الأمس واليوم ، ومفاهيم باتت غريبة عني وازدواجية بين القول والفعل .. دعوني أدون على طاولة الأحاسيس خواطري وخربشات أفكاري مع دمعة وابتسامة أرسم بها لوحة حياتي ، بمنعطفاتها الكثيرة والجنون الذي فيها.. وغيومها وأمطارها وشحنات البرق في سمائها.. دعوني بصحبة جنوني ..أفضل من أن أدعي العقل وأناقض روحي .. دعوني أحضن قلمي فهذا ما تبقى لي بعدما خسرت رهان قلبي أمام عقلي.. وأنني أشحن نفسي بالانفراد والكتابة . لأكون قادرة على العطاء .. فأنا والوحدة والقلم رفقاء ..