أدبي

الأقصى

 

بقلم: د. محمد السيد

 

وأقصانا تنادي من بعيد من زمانٍ بعيد،ومن مكانٍ بَعُدَ، لكنه قريب

أين أنتم يا مسلمي زماني!
أين ذهبتم، أين تهتم وتاهت ذكرانا!

أفي ضيقِ العيشِ التهيتم!
أم بزلازلَ ومِحَنٍ ضربتكم وفُجِعتُم!

لا أدري أ أحزن لكم أم منكم!
كلُّها أعذارٌ لا أقبلها؛
ولا يقبلها حبُّنا التليد
حبٌّ جمعنا منذ القِدَمِ القديم

فأنا الأقصى لا زلتُ
الأقصى الشامخُ العنيد
فلا أقبلُ العشقَ الشريك
أنا القبلةُ الأولى وثاني الحرمين
وثالث المسجدين؛
فتُشدُ إليهم القلوبُ والرحلُ الرحيل
صخرتي كانت منطلق النبي القائد
لمعراج ربه ولقاءهِ في سماوات التقديس

هنالك؛ أمَّ محمدٌ أنبياء ورسل الجبار الشديد
هنا المسرى؛ والبركات عندي وحولي تستزيد
هنا العلا والمجد والفخرُ الحسيب
هاهنا ضحى صلاح الدين
ونال أجرَ المجاهد الشهيد
من أجلي فنيت أجساد
ولروحي اشتاق الروح العفيف
وفي ذاتي؛ وتوثيق أحاديثِ مجدي
ارتحل ونقَّب عنها؛
علماء الحديث الشريف

أنسيتم تاريخنا معًا أم تناسيتم
أم اشتهيتم العيش اللذيذ
وتركتم معالي الأمور،
وحب الأقصى الأسير

أنا أسيرٌ عند من راودوا عيسى على قتله
فلم يمكنهم القادر منه،
وحماه واجتباه ورفعه لعلاه

والمِثل بالمِثل والمثيل؛
فللبيت ربٌ يحميه
وأُطَمْئِنكُم من وراء
جدرِ البعد والجفاء بيننا
أنا أيضُا في كنفِ ربي المتين
فلن يتمكن من جنابي خائني العهود

وَلَكَم تمنيتُ أن أرى حُبَّكُمُ
تضحيةً وبكاءً ودمعاتٍ ساخناتٍ
ودماءً تسيل على عتباتِ مسجدي الأصيل

كل عام أنتم بخير
وفي حب الحبيب
ذكرى الإسراء والمعراج
27 رجب 1444 ،17 فبراير2023

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي