أدبي

قرأت لك.

"الوراق" أبو حيان التوحيدي

قرأت لك

لقاءٌ يتجدد بإذن الله تعالى؛ لنتجول في كل مرة بين أروقة كتاب جديد وبين صفحاته؛ لننتقي منه درر الكلم، وأسمى المعاني والعبارات..

☆ رواية الوراق أبو حيان التوحيدي..

☆ الكاتب في سطور..

 

 

* هشام عيد عبد العزيز.

* كاتب ومترجم مصري معاصر.

* توجت أعماله الأدبية المميزة بالفوز بجائزة الطيب صالح عام ٢٠٢٢م عن مجموعته القصصية العزف على ضرع بقرة.

* من أشهر أعماله الأدبية، أوراق حلاق، حارة سر الدين الفلواتي، البطء، كمار، سلطان، أين ذهبت الغزالة؟، وغيرها الكثير من الأعمال الأدبية الرائعة.

اخترت لكم اليوم رواية من أمتع ما يكون لكل محب للغة الفصحي الثرية، ترسم بيد أديب فنان رتوش حياة تمتليء بالأحداث العظام بين صعود وهبوط، إنها حياة أبو حيان التوحيدي بحروف الكاتب المتميز هشام عيد..

 

* رواية.. الورَّاق “أبو حيان التوحيدي”.

* للكاتب.. أ. هشام عيد .

* عدد صفحاتها ٢٣٥ صفحة .

* صادرة عن دار الزيات للنشر والتوزيع.

 

 

☆ رحلة رائعة حملتنا فيها الحروف إلي عصر التناقضات، عصر تناثرت فيه درر الأدب وجواهرة على أعتاب من حاز الملك ولم يملك من العقل شي.

زمن المؤامرات والفتن، زمن ضل فيه العابد، وقُتل العالم، وبُغضت فيه كلمة الحق، حتى أصبح النطق بها أقصر الطرق إلي النطع والسيف، فانتشر البلاء، وعم الغلاء، واستحكمت الشدائد حتى بلغت القلوب الحناجر..

إنها دائرة التاريخ والعبرة والعظة لو كانوا يعقلون ..

☆ تخال مع أولى صفحات الكتاب أنك أمام لغة صعبة المنال، تحتاج إلى جهد جهيد لإدراك معانيها، ومع توالي الغوص في جميل اللفظ وبديع البيان، من محسن وبديع نظم واقتباس واستدلال، تذق لذة العودة لأصل اللغة العربية في أوج ازدهارها.

تشعر المتعة في إعمال عقلك لتربط الأحداث، وتتابع العثرات والمسرات بين السطور الغنية، ومع بداية كل فصل تجد هدية من جميل إرثنا اللغوي العزيز تزينه وتحثك على المتابعة بكل الشغف..

 

☆ جاء تسلسل الأحداث بطريقة سلسة، تنتقل بك بين مجالس في ظاهرها الإهتمام بالأدب، ويزدحم قرارها باللهو والمجون والبزخ في قصور الوزراء والحكام، لتجد النقيض حين تحملك الكلمات إلي قاع المجتمع، حيث يقتل من شهد الحق، ويلوك الفقر القلوب، ويشتت العقول، ويجبر العوام على أكل خشاش الأرض والحيوان، وما خفى كان أعظم..

تتوالى الصراعات على عروش زائلة في مشارق الأرض ومغاربها، حيث اجتمع الأباطرة على مائدة التجبر والغي، على الرغم من إختلاف المذاهب والمعتقدات.. فقامت إمبراطوريات على أنقاض العامة، لتدور الدوائر وتنقض أعمدتها على رؤوس ذرية من بناها، حين أصبح بأسهم بينهم لا على أعدائهم ..

 

☆ وجاءت أنيسة لتنثر العطر بين صفحات حياة هذا المعذب في الأرض قبل لقاها، فصبغت حروفه بلون الشروق في محياها، وزرعت بين دفات كتبه اللين والجمال والأمان، الذي لم يؤمن يومًا بوجودها في هذا العالم حتى نال النعيم بين يديها، فتنزلت عليه ملائكة الكلم، فأنس لها، وخط بمداد من عشقها، حتى فجعته الأقدار بالغدر حيث آمن وتمنى العطاء ورغد العيش بهناء، فكانت نهاية العهد بالحياة، فظل يأنس بأنيسته التي سكنت خياله، حتى ولو دخل القبر بعدها بعقود ..

 

☆ تقييمي للرواية.. أرشحها بالطبع للقراءة، مع وعد برحلة أدبية تاريخية شيقة تستحق التأمل..

 

 

 

عبير طه سعد

عبير طه سعد رمضان، حاصلة على ليسانس آداب قسم اللغة الفرنسية من جامعة المنصورة عام 2005. تعمل في الصحافة منذ سنوات، وتشغل حالياً رئاسة قسم الديسك بجريدة العدد الأول، بعد توليها رئاسة قسم المقالات بنفس الجريدة. متخصصة في التحرير والمراجعة اللغوية، وتتميز بالدقة والاهتمام بالأسلوب الصحفي المتوافق مع معايير الكتابة الصحفية.
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي