أخبار مصرأدبي

“دمى حزينة” تتربع على عرش الملتقى للقصة القصيرة العربية في دورته السادسة

كتبت: عبير سعد

 تألقت “دمى حزينة” كأول تتويج مصري في احتفالية الملتقى السادسة للقصة القصيرة العربية وسط تنافس كبير مع الكثير من مبدعي العالم العربي، لترسو على شواطئ البحر المتوسط فتنالها أيدي ابن دمياط الأديب المتألق دومًا أستاذ سمير الفيل، كتكريم مستحق لمسيرة إبداعية عامرة على مدى عقود وهب فيها للحركة الأدبية الكثير والكثير من روحه المصرية الأصيلة والتي تجسدت في أعماله المتميزة.

ضمن فعاليات المسابقة، وقع اختيار لجنة التحكيم على عشرة من أكثر الأعمال القصصية تميزًا في كل بلدان الوطن العربي، والتي خطتها أكثر الأقلام إبداعًا في بلدانها، لتشتد المنافسة فيما بينهم، ولتتربع “دمى حزينة” على عرش القصة القصيرة العربية لعام 2024 باقتدار.

 

سمير الفيل في سطور

سمير مصطفى توفيق الفيل، كاتب وشاعر وروائي وقاص وصحفي مصري، ولد في محافظة دمياط في السادس عشر من يناير لعام 1951، حصل على دبلوم المعلمين عام 1971، ثم ليسانس الآداب والتربية عام 1988, ليبدأ مسيرته بامتهان التدريس ثم ناظرًا لمدرسة الإمام محمد عبده بدمياط.

بدأ تركيز اهتمامه في مجال الكتابة مع بداية الستينات، ليبدع في كل الألوان الأدبية، فكتب شعر العامية، والرواية، المسرحيات والمجموعات القصصية، واشتغل بالصحافة، ليترك بصمة مميزة وإنتاجًا أدبيًا غزيرًا يبلغ 47 كتابًا، منها 25 مجموعة قصصية، وثلاث روايات، خلافًا لما قدمه من دراسات نقدية تتميز بقيمتها لكل من أراد نموذجًا يحتذي به من القيم الأدبية الصحيحة..

خاض الفيل تجربة الصحافة لعقد من الزمان، في الفترة ما بين 1991- 2001، واهتم بأدب الطفل بصفة خاصة حيث شارك مشاركة مميزة في الكتابة لمسرح الطفل في الفترة ما بين 2005- 2011.

كما امتد إبداع الفيل للحقل الإذاعي فقدم برنامجين في الإذاعة المصرية في عامي 1990، 1995.

يعد الكاتب المصري سمير الفيل من المتألقين القلائل في سماء القصة القصيرة، والذي أعطاها سنوات طوال من عمره؛ كان فيها سفيرًا للمجتمع المصري بصفة عامة والمجتمع الدمياطي بصفة خاصة، حيث وصف في إحدى الدراسات النقدية لأعماله والتي قدمها الكاتب فكري داوود “بكاتب الحارة الشعبية ومؤرخ الفقراء”.

تجد تفاصيل الحياة في مدينة دمياط تختلط بحروفه، ليصف أدق أسرارها وتفاصيلها التي لا يعرفها إلا من عايشها، حتى ليخيل لك أنك ترى الشوارع المكتظة بالعابرين في يوم مطير، وتسمع ضوضاء ورش الأثاث والصنايعية بحياتهم الصاخبة ومشاكلهم التي تبَنى إلقاء الضوء عليها بين سطوره.

يعد الفيل واحدًا من أهم الأدباء المؤسسين لمختبر السرديات بمحافظة دمياط في ديسمبر 2019.

أشهر أعمال الفيل الأدبية

▪︎ رجال وشظايا، رواية صدرت عن الهيئة المصرية العامة للكتاب عام 1990.

▪︎ ندهة من ريحة زمان، شعر صدر عن الهيئة المصريةالعامة للكتاب عام 1991.

▪︎ سجادة الروح، شعر صدر عن الهيئة المصرية العامة لقصور الثقافة عام 2000.

▪︎ ظل الحجرة، رواية صدرت عن مركز الحضارة العربية بالقاهرة عام 2001.

▪︎ خوذة ونورس حزين، مجموعة قصصية صدرت عن دار سما للنشر والتوزيع عام 2001.

▪︎ مكابدات الطفولة والصبا، مجموعة قصصية صدرت عن دار الكنوز الأدبية للنشر والتوزيع لبنان عام 2007.

▪︎ صندل أحمر، مجموعة قصصية صدرت عن دار فكرة للنشر والتوزيع القاهرة عام 2008.

▪︎ هوا بحري، مجموعة قصصية صدرت عن دار فكرة للنشر والتوزيع عام 2010.

▪︎ أتوبيس خط 77، مجموعة قصصية صدرت عن الهيئة المصرية العامة للكتاب عام 2019.

▪︎حذاء بنفسجي بشرائط ذهبية، مجموعة قصصية صدرت عن دار غراب للنشر والتوزيع عام 2019.

▪︎ ليمون مر، مجموعة قصصية صدرت عن دار الكتب خان للنشر والتوزيع عام 2021.

▪︎ دمى حزينة، مجموعة قصصية صدرت عن دار بتانة للنشر والتوزيع عام 2022.

▪︎ شارع التبليطة، مجموعة قصصية صدرت عن دار غراب للنشر والتوزيع عام 2023.

الجوائز والتكريمات

نال سمير الفيل العديد من الجوائز وحظى بالعديد من التكريمات المحلية والعربية أهمها:

▪︎ كُرم في مؤتمر أدباء مصر الدورة 17 في الإسكندرية عام 1997.

▪︎ كُرم في المهرجان القرائي للطفل في إمارة الشارقة عام 2014.

▪︎ جائزة الدولة التشجيعية للتفوق في الآداب فرع القصة القصيرة عام 2016 عن مجموعته القصصية “جبل النرجس”.

▪︎ جائزة يوسف أبو رية من اتحاد كتاب مصر عام 2017 عن مجموعته القصصية “حمام يطير”.

▪︎ جائزة ساويرس الأدبية لأفضل مجموعة قصصية لعام 2020 فرع كبار الأدباء, عن مجموعته القصصية “أتوبيس خط 77”.

▪︎ وأخيرًا جائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية بدولة الكويت عام 2024 عن مجموعته القصصية “دمى حزينة”.

سمير الفيل، مسيرة إنسانية حافلة تستحق الاحتفاء والتكريم، امتدت على مدى عقود من العطاء الأدبي بمختلف دروبه، نتمنى من الله أن يستمر سطوع نجمه في سماء الأدب المصري والعربي ليكون قدوة ونموذجًا فكريًا مشرفًا يحتذِي به شباب الأدباء في مصر والوطن العربي على حد سواء.

عبير طه سعد

عبير طه سعد رمضان، حاصلة على ليسانس آداب قسم اللغة الفرنسية من جامعة المنصورة عام 2005. تعمل في الصحافة منذ سنوات، وتشغل حالياً رئاسة قسم الديسك بجريدة العدد الأول، بعد توليها رئاسة قسم المقالات بنفس الجريدة. متخصصة في التحرير والمراجعة اللغوية، وتتميز بالدقة والاهتمام بالأسلوب الصحفي المتوافق مع معايير الكتابة الصحفية.
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي