أدبي

ولدت لأكون كاتبة الألفية

ولدت لأكون كاتبة الألفية

بقلم: إسراء سليمان 

أنا التي خطت حروفي دروبًا

وقد أسمعت الدنيا طروبًا

فهذا مقام الكتاب الذي

بدقاته أرجف الدنيا قلوبًا

أنا حروفي كسيل الغيث؛ تأتي بوقتها لتملأ الدنيا أمانًا وحنانًا، أنا حروفي تنهمر كنهر تدمر سده، أكتب هنا لأغير أقدارًا عن مجاريها، وأكتب أحداثًا الأمان يواريها، أخط أزمانًا هنا قد ولّت؛ ليدري غيري أنها قد مُدَّت، لست أغتر بحالي ولكني أفخر بها، فأفكاري تسبق عصري وسني، وقلمي يواجه تحديات العصر عني.

أنا التي أسمعت كلماتها وقلمها آذان الغرباء في أقاصي الوطن، أنا التي استجمعت بحروفها خصال الأمة، فنشرت بكل الهمة، أن حروف العرب إخواني وكل العرب أوطاني، لن يكتب قلمي إلا لأكون كاتبة الألفية الثالثة، برويّة شديدة أقولها أنا من ستحصل على جائزة نوبل للأدب العربي في عام ما، وليست إلا ثقة في قلب يدق الطموح الأسمى.

سقف السماء أقرب إليّ من سقف طموحي، فكأنما خُلقت لي نجمة متألقة لتكون أحلامي في سماء الطموح، عبثت بأشياء لم تكن لي؛ لأدرك أن الكتابة موهبتي الوحيدة، فلئن أكون بصحراء جرداء لا عشب فيها ولا ماء فأتعطش لرواية قلمي برثاء أو هجاء أو مدح أو تقريظ، أهون عندي من أن يوقف حلمي قلمي، فلأجلسن قرفصاءً على كتب الغير أحمل كتابي ها هنا.

أنا المستثناة من الجميع صاحبة القلم النادر حروفًا، والأفكار النيرات، والجمل العاذبات، والمعاني الراسخات، هنا قد دنا قلمي من الكبير قبل الصغير، ومن الجاهل قبل المثقف، الكل يعرف من أنا، وها أنا أقولها، لقد وعدتكم وسوف أنالها..

“أنا كاتبة الألفية الثالثة”.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي