أدبيمقالات متنوعة

رؤية نقدية _ بقلم _ محمود عوينات

رؤية نقدية

بقلم: محمود عوينات

تحليل قصيدة الفراغ الممتلئ للشاعرة أمل صالح

القصيدة

في نفس الشارع الحزين
كانت هناك فرحة…
وكأنَّني أرى صورة مصغرة للعالم
الوجوه تمر
مثل الأيام
والأحلام بالصدفة نتذكرها
كم كتبنا من داخل القوارير المغلقة
والأشياء العادية
تزدحم
تزاحم فرحنا
في ذلك الشارع الحزين
حين فرغت من التفكير
وجدت الشوارع ممتلئة بدوني
رأسي يفكر
في امتلاء
يشبهني
أرسم أشجارًا خضراء على جنبات الطريق
أُلملِمُ شذى
يعيدني “سيرتي الأولى
كم أود أن أصنع طريقي
بكلمات بسيطة
وأحلام مشرقة
وسكون ينطلق منه خيالي
إلى أبعد أبعد حد
كم أنا حزينة بدونه
وبدون امتلاء يشبهني
في شوارع متسكعة
عنيدة…

التحليل

تحليل قصيدة الفراغ الممتلىء

الحزن يسود الشارع ..صورة مصغرة
نقديًا ..تبدأ الشاعرة بالمفارقة سواء في العنوان “الفراغ الممتلىء”، أو فى نفس الشارع الحزين كانت هناك فرحة.

مفارقة لبث الأمل فى القلوب مع هذه الضبابية والحزن القاتم؛
صورة الشارع كأنها صورة مصغرة للعالم ..مرور الناس كمرور الأيام سريع لا طعم لها..

ثم تتوالى الأحداث باستخدام كم للكثرة ..عن الزحام حتى فى داخل القوارير المغلقة إشارة إلى الضغوط والاحتباس.

ومع هذه الفرحة السريعة تكاد تضيع وسط الزحام ..
إسقاط لحال العالم الآن مزدحم مع سرعة كبيرة فى الأحداث
وسرقة العمر من الإنسان .

عندما تنتهى من التفكير تجد نفسها تضيع وسط الزحام..
الوقت للتفكير؛ تعود إلى الماضى لاسترجاع ذكريات البراءة والجمال، تتخيل، ترسم أشجارًا، تشم بقايا الذكريات وتعود إلى سيرتها الأولى.. في اقتباسٍ دال على تمنى العودة لعالم البساطة والنقاء والهروب من عالم مزدحم مادي سريع.

تتمنى العالم الممتلئ الذي يناسب طريقتها وخيالها..

القصيدة رمزية إسقاطية معبرة عن الفرق بين سرعة العالم الحاضر، وماضى البساطة والبراءة .. صاغتها باقتدار.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي