كـل مُر في هذه الدنيا حتمًا سيمر
سواء كان له ضرر عليك أم لم يَضر
فعِش في هذه الدنيا فارسًا نبيلًا حر
وتَجرع كأسَ العزة حتى وإن كان مُر
ولا ترتدي ثوبَ المهانةِ ولو من ماسٍ حر
ولا تحسبنَ ما يُقدِّره الله لكَ أبدًا شر
فعسى أن تكره شيئًا و فيهِ كلَّ الخير
وإذا يومًا مَرضتَ فقل ربي أني مَسني الضُّر
وإذا استصعبت عليك مُعضلة أو حُيرت في أمر
فَتَذكر السفينة وما كان معها من أمر الخِضر
فلولا اهتدى لخَرِقها لعانى أصحابُها العوز والفقر
وتَذَكر الغلام فلولا قَتلِه لأُرهق والدَيه طُغيانًا وكفر
وتذكَّر الجدار وكيف أقامَه دونَ أن يأخذ عليه أجر
فكلُّ شيءٍ يجري بحكمةٍ وتدبيرِ صاحبِ الأمر
ولا تحزن فالنخلةُ لا تُرمى بالحجر إلا وكانَ بها تمر
ولن تَسلم من الأذى فالدنيا امتحان ودارُ بلاءٍ وصبر