غلبني الشوق إليك وزادني إصرارا
أطوف حول بيتك وأزور الديارَ
فى عتمة الليل أمشى ملتحفة
وأمحو من ورائي ظلى والآثارَ
كيف لي وصالك وأنت هاجر
وكيف لي أعيد ما بيننا جهارا
فهل للعطر أن يخفي نسائمه
لا تخطىء الأنوف رائحة الأزهار
أعسعسُ عن من يدلني إليك
فما قابلت إلا القطَّاع والشطار
يتساءلون ما دفعك لتبحثين عن
من كان لقلبك الطاهر غدارا
مالي أقيم ليلي باكيةً عيني
ثم أضحك فى وجوههم نهارا
يعاتبون ولا يعلمون أنني
احفظ فى صدري عهدًا وأسرارا
لست بلائمة ولا أبغي نُصحت
فكيف يكون الناصح عمارا
لقلب قد شق عليه جحودهم
لانت قسوته كصخرٍ تفجَّرَ أنهارا
غير أني كنت أعشق سرابك
وكنت أظن أنَّني آنست نارا