مقالات متنوعة
متلازمة الطفل المتُعجِل

متلازمة الطفل المتعجل
كتبه: إبراهيم الغزال
في عام 1981 قدم الدكتور الدكتور ديفيد إلكيند مفهومًا جديدًا عبر كتابه “الطفل المتعجل.. كيف ينمو قبل أوانه”.
شرح إلكيند في كتابه الطرق غير السليمة المتبعة في تربية الأطفال مما يجعلهم أشخاص غير أسوياء في المستقبل.
يقول إلكيند في الحروب والكوارث الطبيعية قد يجبر الأطفال على التصرف وفق أنماط لا تتناسب مع أعمارهم، ولكن الكارثة تكمن أن هذه المنهجية انتشرت مؤخرًا بين الآباء حيث يرغم الآباء أطفالهم على أنشطة لامنهجية ظنًا منهم أنهم بذلك يصنعون منهم أطفالًا متفوقين عقليًا.
لن أطيل أكثر بالكلام عن هذه المتلازمة وسأترك لكم رابط لمقال نشره موقع الجزيرة“¹” يتكلم باستفاضة عن هذه المتلازمة، وبما أني أدعي بأنني تحليلي سأسقط هذه المنهجية في تربية الأطفال على مدرسة التحليل النفسي وخاصة نظرية فرويد.
متلازمة الطفل المتعجل
قسم فرويد نمو الفرد إلى خمسة مراحل، ثلاثة أساسية تنعكس نتائجها على المرحلة الخامسة وبين الخامسة والثالثة مرحلة فاصلة أسمها مرحلة الكُمُون.
ما هي المراحل؟!
وكيف يؤثر استعجال الأهل في تجاوز هذه المراحل على صحة الطفل النفسية؟
يقول العزيز فرويد:
“إن الفرد في أول سنة ونصف من عمره يحصل على متعته من خلال فمه وذلك عن طريق الرضاعة، فإذا استعجلت الأم في الفطام أو استخدمت طرق ملتوية في إبعاد صغيرها عنها فإن ذلك ينعكس على هيئة اضطراب الاكتئاب أو اضطراب القلق العام بعد تجاوز الطفل سن البلوغ”.
لذا ننصح الأمهات دائمًا بعدم الاستعجال في الفطام وعدم إبعاد الطفل عنهن فجأة ولمدة طويلة “كأن تترك الأم ابنها مدة أسبوع عند جدته كي ينسى الرضاعة”.
أما المرحلة الثانية وهي من السنة والنصف إلى الثلاث سنوات يحصل الطفل فيها متعته في التخلص من فضلاته وإبعادها عن جسده.
فإذا استخدمت الأم طرق شنيعة في تعليمه الإخراج والتنضيف، وأجبرته على غسل يده مرات عديدة بعد التغوط قد ينعكس هذا الأمر على هيئة اضطراب الوسواس القهري “OCD”، وذلك بعد تجاوز الطفل لسن البلوغ.
متلازمة الطفل المتعجل
أما المرحلة الثالثة فهي تمتد من السنة الثالثة وحتى الخامسة، ويحصل الطفل على متعته من خلال اكتشافه لاعضائه التناسلية، وتنشأ في هذه المرحلة عقدة أوديب لدى الطفل الذكر والكترا لدى الطفلة الأنثى.
فإذا لم يراعي الأهل حساسية هذه المرحلة عند الطفل فإن ذلك يؤثر سلبًا على صحته النفسية وقد تنعكس التنشئة الغير سليمة في هذه المرحلة في صورة اضطراب الهستيريا أو اضطراب القلق العام.
هذه آراء فرويد حول الاضطرابات النفسية وجذورها في مراحل النمو لدى الفرد.
تنويه:كل ما ورد أعلاه هي آراء وليست مسلمات.
نعود إلى إلكيند والذي يقول إن فرض الأهالي أنشطة لامنهجية عل أطفالهم ظنًا منهم -وهي فرضية خاطئة- أن بذلك ينشأون طفلًا عبقريًا.
تعليقًا على ذلك إن سبب اضطراب الشخصية النرجسية هو التوقعات العالية التي يطلبها الأهل من الطفل فتنشأ لديه بوادر الشخصية النرجسية.
في الختام أقول..
دعوا الأطفال تعيش طفولتها دون تدخل أو ضغط وراقبوا أطفالكم عن كثب فإذا لمستم بوادر إبداع لديهم ارجعوا إلى أخصائي نفسي ليطبق عليهم مقياس الذكاء أو مقياس القدرات القعلية، فإذا حصل الطفل على درجات ذكاء مرتفعة يكن لهم مناهج وبرامج تعليم خاصة تحت إشراف أخصائيين نفسيين وتربويين حتى تنموا بذرة الإبداع لديهم.
مراجع..
“¹”
https://www.aljazeera.net/amp/family/2024/11/11/%D9%85%D8%AA%D9%84%D8%A7%D8%B2%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%81%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%B9%D8%AC%D9%84-%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D9%8A%D8%A8%D8%AF%D9%88-%D8%A8%D8%B9%D8%B6













