ما يحدث الآن في المملكة العربية السعودية في إحدى مدنها، وما سمته وزارة الترفية والسعادة المغيبتين عن نتاج ما وراء ذلك بموسم الرياض.
هل هذا ترفية؟ وهل حدثت السعادة المرجوة؟ وهل الترفية يعني نقل مهرجانات العُري وصناعة ساحات للمجون، واستقبال الشذوذ وصُناع اللاوعي؟
وهذا المسخ الذي لا يندرج إلا تحت مظلة الانحراف الأخلاقي بلا عودة وإباحة كل الموبقات من مظاهر العري والمجون في ظاهرة لم ولن تحدث في أي دولة مسلمة أخرى، فما بالنا بأن يحدث في دولة الحرمين الشريفين!
لا أستوعب من أقنع قيادات المملكة بمثل هذه الأفكار المنحلة البعيدة كل البعد عن المنطق الأخلاقي أو الديني، دون مراعاة لمشاعر أكثر من ملياري مسلم في كل أنحاء العالم في أن يقترن أسم المملكة بمهرجانات ماجنة تستقبل المنحلين من كل مكان في جرأة وتعدي صارخ.
يضرب بعرض الحائط بمشاعر يملؤها الأسى ممن يبغون ويرتجون الزيارة من رب الكعبة المشرفة لأداء مناسك العمرة وفريضة الحج كانت عن قريب بعيدة عن هذا الهراء والمحاولات المستميتة لمحو الصبغة الدينية واستباحة وطمس لتاريخ العظماء من ملوك المملكة، لتظهر بثوب دنس جديد بعيد عن الطهارة والسمو استكمالًا لرسالة الأجداد في الحفاظ على البقعة السامية الذي يقبع فوقها عرش الرحمن.
أنتفض اليوم وأكون لسان حال كل مسلم من مشارق الأرض ومغاربها لرفضنا التام التصرفات المخذية التي حدثت تحت مرأى ومسمع وأمام كاميرات العالم في إثبات الحرية التي أدت إلى انفلات غير محسوب أو مرغوب في تقليد الآخر دون تمييز لما يصح أو يجوز أو لا يجوز.
ولا أخفي عليكم أنها إحدى علامات يوم القيامة في أن تكون حامية قبلة المسلمين من كل أنحاء المعمورة مسرحًا لكل هذه المهازل، فلا ألوم هنا إلا على من صنع هذا الجدل و ترك آل ترك في أن يقترن أطهر بقعة علي ظهر الأرض بهذا الخلل المروع و أن يكون مرتعا للمنحلين و المنبوذين و الماجنين ،في واقعة لن ينساها التاريخ وفرضية قبول كل أشكال المحرمات لما ألفنا عليهم ألوف السنين.
نداء عاجل لحامي الحرمين الشريفين قبل أن نُحاسب جميعًا علي القبول والصمت والشجب في سرعة المراجعة والتصويب ومحاسبة المتجاوزين ليكونوا عبرة حتى لا تتكرر شطحات هذا المسخ الشيطاني مرة أخرى.
عبير طه سعد رمضان، حاصلة على ليسانس آداب قسم اللغة الفرنسية من جامعة المنصورة عام 2005. تعمل في الصحافة منذ سنوات، وتشغل حالياً رئاسة قسم الديسك بجريدة العدد الأول، بعد توليها رئاسة قسم المقالات بنفس الجريدة. متخصصة في التحرير والمراجعة اللغوية، وتتميز بالدقة والاهتمام بالأسلوب الصحفي المتوافق مع معايير الكتابة الصحفية.