أدبيمقالات متنوعة

يجعلك مستورة العمر كله ويستر ولادك_حكايا نوفمبر_سوسن رضوان

حكايا نوفمبر

يجعلك مستورة العمر كله ويستر ولادك

حكايا نوفمبر

بقلم: سوسن رضوان

خرجت فإذا الجو صحو، السماء قريبة صافية مع نسمات تداعبها، يوم ربيعي بامتياز كما ينبغي أن يكون الربيع كما غنت له السندريلا؛ الدنيا ربيع والجو بديع قفل لي على كل المواضيع، ولكن هناك موضوعًا واحدًا يجب فتحه.

كاد يتوقف قلبها من شدة صخبه، علا رؤسهم الطير فسمعت صوت الصمت ودق قلبها سريعًا في انتظار كلمة، وإذا بهذه الكلمة تخترق الصمت المطبق يتردد صداها في جنبات روحها: شفتِ لا أحد يوافق على موضوعك؟! جلل الصمت المكان إلا من هنهنات ووجيب يتردد صداه في جنبات روحها مع كورونا تخيم على كل مكان، لم يحدث هذا مرة واحدة فكلما ظنت أنها تعلمت ترتكب نفس الأخطاء رغم العلامات والندوب.

واليوم حازت على اللقب الذي طالما نوديت به منذ صغرها ولم تشعر به إلا منذ أربعة أشهر فقط، فلا يهم اللقب أو أن تُنَادَى به، المهم ما وراء هذا اللقب الذي بين لها محبة البعض الحقيقية وبين لها أصنافًا أخرى، المؤكد لها أنها ستذهب بلا ألقاب ليت أحدهم يتذكرها بأنها فقط حاولت مجرد محاولة أن تفهمه أو أنها ابتسمت في وجهه يومًا أو كانت كغمامة أو سحابة أمطرته شيئًا يوده.

حمدت الله كثيرًا أن ذهبت اليوم لتحصل على هذه الورقة حتى حينما تتذكر الأول يحضرها الأخر.
ما إن استلمت الورقة حتى تسارع ألبوم الذكريات في صور متلاحقة ترى كم صورة احتواها الألبوم…؟ الألبوم الذي امتد على مدار سبع سنوات إلا قليلًا من الأشهر.

ما بين عام تمهيدي وخطة بحث وتسجيل ورسالة وتحول رقمي وتوفل ومناقشة وإنهاء الأوراق لكل مرحلة وصولًا لأوراق المناقشة وما بعدها وحتى لحظة تسلم الشهادة سارت بين جنبات الجامعة، أرادت أن يصورها أحدهم اختارت إحداهن التي سرعان ما تحركت للقاء أحدهم ثم أرادت أن تشير لأخرى لم تسمعها فهبت مسرعة إلى ثالثة قبل أن تتحرك وقالت لها: ممكن تصوريني، كسا وجهها ابتسامة حلوة فجعلتها تحمل شنطتها ونسختين أخريين من الشهادة، وصورتها عدة لقطات وقالت لها انظري هل أعجبنك؟ نظرت إلى الصور وتذكرت “سهر” وهي تقول: اللحظة الحاسمة ابتسمت وطلبت منها أن تصورها مرة أخرى وبعد أن أعطتها الهاتف ومتعلقاتها…
قالت لها: عارفة دي إيه ابتسمت بما معناه هو دا سؤال: شهادة التخرج ردت عليها: دي شهادة الدكتوراه العقبى لك، زادت ابتسامة الفتاة وهنأتها بحرارة وسارت يرافقها الفرح…

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي