
هدايا لا تُلف بورق
بقلم: أسماء سعد فايد
في لحظة ما
قد لا نملك شيئًا لنُقدّمه، لا مال، لا وقت، لا حلّ..
لكننا نملك كلمة.
والكلمة، حين تكون طيبة تُشبه يدًا غير مرئية تمتدّ إلى الداخل..
إلى حيث الألم لا يُرى.
الكلمة الطيبة ليست فقط تعبيرًا عن الأدب أو اللطف بل هي حضور.
أن تقول لأحدهم: أنا معك، أنت مهم، أو حتى لا بأس
قد يُنقذ قلبه من الغرق.
ربما لم تكن تقصد أن تُنقذ أحدًا
وربما نسيت ما قلت، لكنه لم ينسَ كيف شعر.
في النهاية، نحن لا نُعرَف بما نملك بل بما نمنح.
الكلمة الطيبة.. من أعمق أنواع العطاء.
هي صدقة لأنّها تترك أثرًا دون أن تُرهق أحدًا.
خفيفة على اللسان، لكنها أحيانًا أثقل ما في الميزان.
فلا تُبخل..
ربّما كلمتك البسيطة كانت دعاءً يسمعه الله، حين لا يسمع أحد..











