
زينة في غير موضعها
شفاهٌ تَورَّمتْ لا من الحُزنِ والعَبَرَهْ
ولكنْ بحقنٍ تُباعُ لنا كفَخْرَهْ
تُباهي بها الفتاةُ اليومَ، مفتخرةً،
كأنّ الفَخرَ في التضخيمِ فِكرَهْ!
وقد كانتْ إذا كبرتْ قديماً شفةٌ،
عيبًا يُدارى… لا تُقالُ لَهُ سِيرَهْ
فيا لَزمنٍ قد انقلبْنا فيهِ
صارَ القُبحُ زينةً، والحسنُ هَجرَهْ
وصرنا نطلبُ التجميلَ في ورمٍ
وننسى أنَّ في البَسَطَةِ عِزَّ فِطرَهْ
وننسى أنَّ في الخَلقِ الحكيمِ يَـدًا،
جَمَالُها في كُلِّ تفصيلٍ نَظَرْهْ
فمن سوَّى الشفاهَ وسائرَ الجسدِ،
أيعقَلُ أن نُغالبهُ بِحُقَنِ الحَذَرَهْ؟
أَتُعدِّلينَ صُنعَ اللهِ في جسدٍ؟
كأنّكِ تَرفعينَ على الخَليلِ قَضَرَهْ!
حلالُ اللهِ لا يُجزى بتزويرٍ،
ولا التّقويمُ يُشترى بـ”ثمنِ مَضرّه”
فهل خَلَقَ الإلهُ سُدى؟ كلا،
وفيكِ سُبحانُهُ أبدعَ فيكِ فِكْرَهْ
فدعِي الوجهَ كما شاءَ الإلهُ لهُ،
فما نقصَ الجمالُ… بل زادَتْهُ الفِطْرَهْ..











