
* كتب الفيلسوف اللاتيني سانت أوغسطين ” Saint Augustine” في كتابة اعترافات – عندما أراد أن يوضح معنى الأسطورة فقال:
” إنني أعرف جيدًا ما هي، بشرط ألا يسألني عنها أحد”
* وقد أورد معجم أكسفورد للعام 1970 التعريف التالي للأسطورة:
” هي محاولة متبصرة وخيالية لتفسير الظواهر الحقيقية أو المفترضة التي تثير واضع الأسطورة”
* وفي المعاجم اللغوية العربية..
” الأساطير هي الأحاديث التي لا نظام لها، وهي الأباطيل والأحاديث العجيبة، وهي الحديث الذي لا اصل له” .
الأساطير في الأدب العالمي
* وقد رأى فرويد “Sigmund Freud” أن الأسطورة تنطلق من اللاوعي الذي يتصوره كقبو خُزنت فيه خيالات جنسية لا يكاد العقل الواعي يعلم شيئًا عنها”.
* ويرى الفيلسوف “يانك” أن للأسطورة بعدها العالمي كما في قوله:
” وفي لحظات كهذه لا نكون أفرادًا، بل نعود أجناسًا يتردد فينا صوت البشرية كلها”.
* كما كتب الأديب اليوناني نيكوس كازانتازاكي “Nikos Kazantzakis” عن الأسطورة فعدها ميراثًا للفنون بعد أن أصبحت المعين الذي لا ينضب للأفكار المبدعة، والصور المبهجة، والمواضيع الممتعة، والاستشارات والكنايات التي انطلق منها لرسم أسطورته عن زوربا اليوناني، حين خلط فيها بين الشعر والخرافة..
* لم يقتصر ظهور الأسطورة في الأدب العالمي قديمًا وحديثًا علي صنف أدبي بعينة، لكننا نجدها في الشعر والمسرح والقصة وشتى صنوف الإبداع، كما نراها في أعمال الموسيقيين والفنانين التشكيلين المحدثين، الذين استلهموا من تاريخ بلادهم، وتراثها الشعبي والتاريخي مادة لنسج العديد من الأعمال الأدبية الخالدة بخلود هذه الأساطير..
* ولو نظرنا للأسطورة سنجدها حدث خارج حدود المنطق والمعقول، لا يحكمها زمان ولا مكان، فنراها تتردد في حضارات متنوعة في أماكن نشأتها والحقبة الزمنية التي شغلتها في تاريخ البشرية، بتفاصيل متشابهه، وشخصيات تشترك في خصائص محددة، مع اختلاف الإسم والشكل الظاهري وبعض التفاصيل البسيطة التي تجعلنا نتساءل: كيف انتقلت هذه الأساطير عبر الحضارات والأزمنة رغم الفروق المكانية والزمانية واللغوية التي ميزت كل مجموعة عن الأخرى؟
ومع عرضنا لهذه النبذة المختصرة عن الأسطورة في تاريخ الأدب الإنساني، سنستعرض في سلسلة متتالية بعض الأساطير التي اشتهرت في الثقافات القديمة حول العالم.. محض خيال إنساني، والبعض الآخر جاء انعكاس لبعض الأحداث ليخلدها على مر العصور.
فلنا لقاء..









