رسائل عيد من القلب إلى القلب

الأعياد ليست مجرد تواريخ في التقويم، بل هي محطاتٌ نلتقط فيها أنفاسنا، نراجع فيها ذكرياتنا، ونعيد اكتشاف معنى البسمة البسيطة. كم من فرحٍ مختزنٍ في كلمة “عيدكم مبارك” تُقال بعد طول غياب، أو في نظرة جدةٍ تلملم شتات أحفادها حول مائدة واحدة.
في زحمة الحياة، صار العيد “أشبه بجواز سفر مؤقت”إلى طفولتنا: رائحة الكعك الدافئ، صليل النقود المعدنية في يد طفل، وصوت الأغاني القديمة التي توقف الزمن عندها ليذكرنا بأن بعض الأشياء الجميلة لا تتغير. حتى” الوجع ” في العيد يصبح مختلفًا؛ فالحنين إلى من رحلوا يتحول إلى دعاء خفي بأن تكون أيامهم هناك كالعيد الذي لا ينتهي.
لكن العيد له “قسوته اللطيفة” أيضًا؛ فهو المرآة التي تُري بعضنا كم تغيرنا، أو كم بتنا بعيدين عن تلك البساطة التي كنا نحتفل بها بالأعياد. ربما لهذا نستعيد في العيد أشياءَ لا نعترف بها في الأيام العادية: حاجة الروح إلى الضحك من القلب، أو إلى يدٍ تُمسك يدنا دون سبب.
فلنحتفل إذن، ولو اختلفت المظاهر. المهم أن تبقى الروح عيدآ دائمآ ، حتى عندما يمر اليوم وتعود الحياة إلى روتينها. ” كل عام وأنتم أقرب إلى أنفسكم “، وإلى كل من يجعلونكم تشعرون بأن الحياة — رغم كل شيء — تستحق أن تُهدى لها أعياد.













