
بقلم: دعاء الراجحي
لقاء ثم فراق، هكذا تكون بعض العلاقات الانسانية. تبدأ بعض العلاقات كالصداقة والزمالة والحب بلقاء ثم بمرور الوقت لأسباب معينة أو بدون أسباب تنتهي القصة بفراق.
فاللقاء والفراق ارتبطا سويًا بأن اللقاء بداية جميلة وأن الفراق نهاية مؤلمة.
ولكننا سنكسر هذه القاعدة اليوم.
فالفراق في بعض الأوقات يكون لصالح كلا الطرفين وسبب في فرحة ومستقبل أفضل لهما.
قد نظن أن الفراق نهاية العالم ولكنه في يوم آخر لا نراه الآن قد يكون سببًا في السعادة وراحة البال.
فقد كان هناك حبيبان تجمعهما قصة حب جميلة يتشاركان الأفكار والآراء؛ ولأن الأرواح إذ ربما تتلاقى و إذ ربما تتنافر. ولوجود اختلافات جوهرية في شخصياتهما وعدم التوافق بينهما. يكون الفراق حليفهما.
لم يكن القرار سهلًا عليهما و لكن كان ضروريًا لاستمرار حياتهما بنحو أفضل.
و هناك أيضًا قصة الصديقين اللذان التقيا للدراسة في الجامعة في بلد بعيدة عن مقر اقامتهما، تشاركا الآراء سويًا وكانت الألفة هي صديقتهما ورفيقتهما.
ثم بعد التخرج افترقا وذلك لأن كل منهما ذهبا للعمل في بلد آخر، فقد كان الفراق صعبًا في البداية ولكن كان هذا القرار ضروريًا لمسقبلهما.
فهذه القصص تظهر أن الفراق واللقاء تجربة يعيشها معظم الناس، ولكن بمنظور آخر ليس الفراق دومًا سببًا للحزن والألم إذ ربما يفتح مجالًا جديدا لوجوه أخرى تنير حياتنا.
فالفراق يعد نورًا بعد الظلام، وبابا في نهاية الطريق المظلم المقفر، ومفتاح هذا الباب هو التحلي بالصبر والأمل.













