أتعلم وأعلم أنك تعلم

أتعلم وأعلم أنك تعلم
الكاتبة: هند عبدالقادر
أتعلم ..
وأعلم أنك تعلم ..
لا رغبة لي في الرحيل، لكن خطوك يختصر المسافات ويبدِّد جغرافيا الفقد، كأن العالم ينحسر إلى نقطة تتَّسع لصوتك وحده.
سأكتب لك وربما لا يروقك ما أكتب، لكنه نصٌّ تعبت فيه الأنهار من ثبات اليابسة، حيث الجذور تعتلي الأغصان، وحيث الليل يختبئ في جيب نجمة ساهرة، وحيث القمر يغلق جفنه قبل أن يكتمل ضوؤه.
هنا…
عزلة تتنفس بثبات، تُشعل قنديلها على أرصفة اللهفة، تُمرِّر أصابعها فوق خرائط الحنين، وتصفِّر للريح كما لو أنها صديق قديم.
وفي زوايا المساء، ثمة همسة مُعلَّقة بين عناق هارب من بين جفني حلم، تراوغها فسيفساء الأرق، تتكئ على ارتعاشة، وتراوغ السكون كما يفعل وترٌ لم يعزف بعد.
وظلٌّ يتمايل على صدر الليل، لا يعرف إن كان رجعَ خُطى أم بقايا نداءٍ ضلَّ طريقه إلى الصدى.
لا عليك…
فقط، أعرني نبضًا أُخبئه تحت جلدي، وأحتمي به كما لو أنه ملاذي الوحيد ..
وقد يكون “الضجر ” ..











