مقالات متنوعة

صحوة واجبة

كتبت: د. سلوى محمد علي

 

تزداد يومًا بعد يوم وتيرة الانفلات اللفظي بين صفحات صنعت لنفسها مساحة خاوية لعرض لقطات من حياة أشخاص ليسوا على خريطة الحياء.

 

البحث عن خريطة الحياء

 

ويعلو الآن نداء على كل المنصات والأبواق المحترمة والمجالس الحقوقية، لوقف نزيف الاستهتار الأخلاقي الذي وصل إلى حدود قصوى في التطرف الأخلاقي،  بدايةً من حفلات ما يسمي بالساحل الشرير الملئ بكل مظاهر العُري والتبجح والموبقات المختلفة التي تُغيب العقل والقلب والحياء.

 

أصبح رادار الحياء معطلًا بالأمر وهو في استقبال شهور الفسوق والغواية الصيفية، مرورًا بحياة الأشخاص اليومية وروايات مؤسفة تُظهر الإنحدار والانحلال اللامقبول المقصود لتغيير خريطة القيم المصرية الأصيلة.

 

كيف ننظر لأنفسنا و هذا المحتوي الهابط اللحظي يقدم نماذج قبيحة ليست بها قدوة بل قدرة في الاستباحة والمهانة؟

 

تفعيل الدور الرقابي والمجتمعي

 

أين جهاتنا الرقابية الكثيرة، وأولها رقابة الأسرة على المحتوى الذي يشاهده أبنائهم، مرورًا بالمسئولية المجتمعية المشتركة في نبذ ما يخالف مبادئنا، وصولًا إلى أجهزتنا اليقظة في وأد أي تطرف وسقوط أيًا كان نوعه.

 

في الماضي كان مشهد واحد في فيلم سينمائي تلتقطته عين وأذن الرقيب كفيل بإلغاء عرضه وخسارة فريق العمل نتيجة للتجرأ على الأعراف المصرية والخروج على التقاليد والإساءة إلى شرقيتنا المتأصلة في إحترام قانون العيب جنبًا إلى عقيدتنا التي تفصل الحلال البين من الحرام المهين. 

 

لماذا تركنا كل هذا التوحش في الفحش يتوغل؟! ولم نمنع ونمحي كل الصفحات المدسوسة علينا والتي قفزت إلى أن أصبحت ترند رغم وقاحة المحتوى، و تجني الملايين من الجنيهات أو ربما الدولارات وفق المنظومة التي تقف خلف كل هذا التصدع الأخلاقي المقصود.

 

انتبهوا لمؤامرة التدمير

 

أنها مؤامرة تدمير ممنهجة ومحكمة من نوع جديد تتسرب رويدًا رويدًا؛ لتدمير كل القيم والأخلاق التي تربينا عليها، أدت لسطوع النماذج الغريبة في كل مجال، فاختفت القدوة المثالية واختلط على شبابنا معيار النجاح.

هل يقاس بتحصيل ما تم من أموال مهما كان الطريق أو الوسيلة لتحقيق ذلك؟! أم بجودة الأعمال التي تبني على التعليم ومهارات التعلم والتدريب المتخصص واكتساب المهارات المختلفة لتحقيق الذات.

 

صحوة الإنقاذ

 

انقذوا شبابنا من براثن مؤامرة تحطيم كل ذا قيمة ولنمحي كل النماذج المؤذية التي طمست هويتنا في ظل الغياب المستمر للوعي الذي يحرك الشعوب إلى صحوة الإنقاذ قبل فوات الأوان.

د. سلوى محمد علي

إعلامية وكاتبة رأي في قضايا الطاقة والمناخ والتنمية، حاصلة على دكتوراه في إدارة الأعمال، وتشغل مناصب قيادية بجريدة العدد الأول وقطاعات أخرى. كاتبة صحفية بجريدة العدد الأول.
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي