
تيه العاشقين
الشاعر: أحمد فاروق بيضون
حبٌّ تأجج في الوريد..
ما عاد يحدوني الأمل
كي يرتوي الحُلمُ الشريد..
ومحابري نضبت مداد ذاك الطريد..
أيْناه غيمات السُّهاد؟
هل أدمَنَتْ ذاك النشيد؟
هُوَيناه يا قمطَر الأزمان فأنا وحيد!
مُغلفٌ من أشلاءِ ماضٍ تليد..
يعاندني بيتُ القصيد
مباغتاً إيَّاي بدَمعات الجَريد
يدلفُ مُجفلاً: هَل من جديد؟!!
أكفكف نزفي الملتاع من مآقي النسيان..
ما عُدتُّ أصدح ببهجةٍ تنعي مراقد الخُذلان..
ما عُدت أعرفُ مَن أنايَ سوى ذكرى إنسان..
أنا صورةٌ تمزقت لنثار نحيبٍ حدّ الذوبان..
استحالَ فرحُه نباريساََ تتوسد الأفنان..
باتت أتراح نشيجِ الأحزان..
صنوان!!..
ذاك حبيس الزنزان أم عصفورٌ بوكنات الهذيان!
ما عاد بوسعي خافقٌ يصهلُ موسيقى الأحرار..
ما عادت خارطتي تهديني لملاذ يعتق أقدار..
ما عادَت معزوفة حادي ترسم نوطات نهار..
ما عادَت كلماتي تُنجي بلْ داء معاول أشرار..
سأزمُّ شراعاتٍ ملأى بنوائب تيَّار..
سأناغي نوارس رمضاء مشيبي:
هلاَّ تقِلّيني بسفين يقوَ على الإبحار؟
ألا تعرفين ناموس قوانين المِضمار؟
أم غابَ ضميرٌ مَوؤودٌ يشي شائنةَ الأسرَار؟!
أنا جاثمٌ هاهنا بين مغاوير الإنذار..
قلِّي برَبِّكِ يا ذرَّاََ مرسومٌ بالنَّار:
أهُناكَ صَنيعٌ ينشلُني من أرض تتَار؟
أم ألبثُ ثاوٍ يقهرني غولٌ بلا ربَّان أوْ فنار؟!!!











