وشاح مطرز بالحب

وشاح مُطرَّز بالحب
الكاتبة: إيمان فريد
أرادت الجدّة فدوى مكافأة حفيدتها المفضلة أسماء بوشاح مطرّز يدويّاً يتلاءم مع ثوبها الثمين لحضور حفل التخرّج الجامعيّ حيث يتم تكريمها لنجاحها الباهر وحصولها على المرتبة الأولى على دفعتها، أخذت تسهر ليلة تلو الأخرى حتى انتهت من حياكته، تراصت الورود على تدرّج ألوانها من الوردي للبرتقالي مروراً بالأحمر جنباً إلى جنب بشكل أنيق.
في اليوم السابق للحفل ذهبت أسماء بصحبة أمها إلى منزل جدّتها، فوجئت برؤيته؛ فقد انسلّت بضعة غرز من موقعها صانعة فجوات صغيرة، وعدتها أمها أن تبتاع لها واحداً غيره يليق بها، بينما وقفت جدّتها بعويناتها الطبّية السميكة تترقّب رأيها كطفل حائر ينتظر ملابسه الجديدة ليلة العيد.
ارتمتْ الفتاة في حضن الجدّة الدافئ لتشكرها من قلبها على ما بذلته من جهد وعناء من أجل إدخال السرور إلى قلبها، لم تستطع السيدة العجوز حضور الحفل بسبب وعكة صحية ألمّت بها، لكنها أسرّت في أذن الحفيدة الغالية بطلب خاص.
بعد انتهاء الحفل أسرعت أسماء عائدة إلى منزل جدّتها، لتسلّمها مرادها؛ صورتها المتألقة وسط زميلاتها، بوجه مشرق تتجلّى في قسماته أمارات الفخر والسرور، تتلألأ عيناها بضياء لا مثيل له بفضل وشاح جدّتها المُطرَّز بالحب.











