أدبي

حكايات جدتي

تمارا غزولي

حكايات جدتي 

الكاتبة: تمارا غزولي

أحاط بها عدد كبير من الأبناء الصغار وهم يتطلعون إليها بانبهار وترقب.

جلست على الأريكة وقد علا وجهها علامات الجدية وكانت تمسك بيدها ورقة مقصوصة على شكل عروسة.

قرأت بعض آيات القرآن ثم بدأت تغرز الدبوس في العروسة وهي تتمتم بكلمات عجزوا جميعاً عن إدراكها…

فقال أحدهم:جدتي ما أعجب ما سمعنا ،فهل لك ان تفهمينا…ولمعنى كلامك اوصلينا.

_ما الغريب فيما سمعتم!

وأنا أرقيكم،و أطلب من الله ان يحميكم.

فاليوم يا صغاري ،قصتي مثيرة، في بلاد مسحورة،اميرتها اسيره،و احداثها خطيرة ، لكن في نهايتها فرحة كبيره.

_أوه. لنبدأ …أرجوك.

وامسحي عنا الغوايه…وامنحينا سحر الحكاية.

_كان يا مكان بقديم الزمان ….تاجر مغوار واسمه شجاع ، تاه في الطريق،سار بلا رفيق و ما عنده أي دليل.

ولقى نفسه بوسط صحرا مخيفه ،يصدر منها أصوات عجيبة .

صرخ ونادى :ما الذي أوصلني إلى هنا؟؟!

وضل ساير بدربه،وهو يكلم ربه:يا هادي يا دليل .يا هادي يا دليل.

وساعات دخل عليه ليل شديد ،قمره بعيد،و ظلامه رهيب، وازداد خوفه حين بدأت الريح من حوله تدور ،شيئا فشيئا عصفت به وعلى كثبانها حملته.

فدعا ربه و كأنهم آخر دعائه :يا خفي الالطاف نجني مما أخاف …قلبي لا يحتمل المزيد فهو ليس من حديد.كن بي حفيا…ولا تتركني وحيدا.

ولانه كان عبداً صالحا حسن الخلق طيب القلب …استجاب له .

فرمته الريح بعيداً وانصرفت عنه.

_ما الذي حدث بعدها ؟ارجوك جدتي لا تتوقفي وحديثك أكملي.

_وجد نفسه امام مدينة اسوارها عظيمة يعلو صوت ساكنيها.

فنظر ونادى: افتحوا لي الأبواب.

ثم لطلبه أعاد :عابر سبيل و إن تكرمتم فإني هذه الليلة عندكم نزيل.

فتحت البوابة و دخل ،وحمد الله وشكر .

ثم قال: من فتح لي الباب …أنا لا اراك؟

ثم أكمل وسار :يا الهي اين من سمعت أصواتهم هل شقت الارض و ابتلعتهم.

وظل على هذا الحال يدور ويجول.ويسأل اين اختفيتم منذ دقائق سمعتكم.

ثم سمع همس خفيف من صوت عذب لطيف:من انت؟و كيف أتيت؟

قال وبصوته دهشة: من.. من يكلمني؟

_انا أميرة هذه البلاد المسحوره

_أين أين ؟؟؟

_جنبك. وشعر باللمسة.

_هل هذا واقع ،اما انا في الحلم واقع.

_لا عليك هون عليك .

ويا اميرتي ، مالذي آل بكم هكذا واصبحتم اشياء لا ترى؟

بحزن قالت الاميرة: حظي العاثر.

تقدم شاب لخطبتي .فرفضته فقلبي لم يحبه.

استشاط غضبا وكشر عن انيابه وظهر على حقيقته :ترفضينني وانا أعظم ساحر في هذا الكون، حلت عليك لعنتي ، وعن أنظار الناس لسوف تختفي ،انت وأبناء شعبك،ولن ارفع لعنتي حتى تصبحي زوجتي.

وألقى التعويذه ،من بعدها أصبحنا نسيا منسيا.مضى ١٠٠ عام ونحن على هذا الحال.ندعوا الله ليل نهار، ان يحمينا ،ومن شر ذاك الملعون ان ينجينا.

_سأل شجاع:وأين هو ذلك الملعون؟

_الاميرة:يأتي كل جمعه ليعيد السؤال ويجدد اللعنة،يبيت ليله ثم يرحل هنا.

_لبيك يا مولاتي ،بحكمت الله وتدبيره جعلني بين يديك هنا.

_و ما انت فاعل؟

_لا تسأليني . فقط عن مكان جلوسه دليني. وقماش اسود اعطني، وبحبل غليظ زوديني .

 

جلس في مكان الساحر يقرأ ما قد تعلمه و ما اكثر ما تعلم .ثم توكل على الله واختبأ.

وعندما وصل الساحر وجلس .

نادى شجاع باسم الله الأعظم ا

اعوذ من شر ما خلقت ومن شر كيد الساحر الملعون انه لا يفلح بإذن الواحد الأحد،فالتف القماش حوله.والحبل الغليظ اربطه.

صرخ الساحر : من انت وكيف استطعت؟

__ليس من شأنك . عد الى الله وانا محررك. ومن الاسر منقذك.

_لا.وعظيم كيدي لا افعلها.

_اذا بلغت مني العذر .فاضمر فيه النار وأشتعل.

مات الساحر واختفى كيده ،وتحررت العباد وللعين عادوا يروا.

شكرت الاميره شجاع وطلبت منه البقاء .

وافق ان قبلت خطبته وباصبعها وضعت خاتمه .

 

شيماء الجمل

شيماء الجمل، حاصلة على بكالوريوس إدارة أعمال – تخصص إدارة مالية من الأكاديمية العربية. تعمل في تقييم الأعمال الأدبية، بدور نشر متعددة، ولها مساهمات في نشر وتحرير كتب مجمعة. نشرت قصصًا قصيرة في كتب إلكترونية ومطبوعة، وتشغل حالياً مسؤولية القسم الأدبي في جريدة العدد الأول. تهتم بالسرد الأدبي والكتابات الثقافية المتنوعة.
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي