مقالات متنوعة
أخر الأخبار

أحلام تتحقق في عيد البترول  

أحلام تتحقق في عيد البترول  

 

كتبت: د.سلوى محمد علي 

 

يئن كثير من شباب و شيوخ القطاع.. جبهة شبابية فاتحة ذراعيها للحياة ممن يبدأون حياتهم الوظيفية يملؤهم الأمل ، وينظرون للمستقبل بزهو في أن يحقق لهم أحلامهم واستقرارهم بعد طول الانتظار في قنص فرصة عمل تحقق لهم كل الأمان.. وجبهة العظماء ممن أنهوا عمرهم الوظيفي بعد عطاء طال أمده لم يبخلون فيه بكل نفيس لديهم سواء كانت الصحة أو الوقت.. قطبي الحياة والانطلاق والسعي حتى وصول لمرحلة السكون.

 

وهنا أضع بعض الحقائق أمامنا جميعًا ففي فترة ما نمثل هؤلاء وفترة أخرى أخيرة نمثل هؤلاء.. و لنبدأ بالشباب الذي يئن ويطرق كل الأبواب متلمسًا إيجاد حلول جذرية لعدم قدرته علي التحمل نظرًا لصعوبة كل الأجواء المحيطة بهم.. في بداياتهم العملية انتظروا طويلًا سواءً كانوا عمالة مياومة أو أبناء عاملين أو عقود مؤقتة تحولت بعد حين إلى تعيينات أو مازالت عقود مؤقتة حتى الآن وسلب جزء كبير من حقوقهم المفروضة وهو غول كبير ما يسمى.. بمقاول القطعة.. الذي يقتص من حق العامل ويتركه يلاطم احتياجاته بلا رحمة ولا عدالة.

 

لما لا تصدر تكليفات وصلاحيات لرؤساء الشركات والقوابض في تحديد الاحتياجات السنوية من العمالة ويتم التعاقد والتعيين مباشر مع الشركة الطالبة ونطوي ونغلق ملف المقاول السالب لحقوق أبنائنا ممن يخدمون وينتمون للقطاع، ولوقف هدر أموال كثيرة تضيع منا وليس المستفيد هو أحد عاملين القطاع ، وأستند هنا إلى مقولة السيد الرئيس السيسي في أن شبابنا هم قرة أعيننا وأغلى ما في حياتنا.

 

ونأتي إلى من أوفوا العطاء من شيوخ القطاع وحدثني كثير منهم يستغيثون بضآلة ما يتحصلون عليه سواء المعاش الشهري التأميني أو المعاش التكميلي يتكلمون وكأنهم يصرخون، هم الذين يشعرون بأن لا أحد يهتم بهم طالما تركوا مناصبهم وهيباتهم ورونقهم الوظيفي وكانوا يتمتعون بكل المزايا ثم حدثت الإخفاقات المتتالية.. إخفاق في الصحة التي لا تدوم والعمر الذي يذوب واختناق في الدخل وما يصاحب ذلك من إلتزامات كثيرة وغلاء المعيشة وتعاقب الأمراض المزمنة الطاحنة، وغيرها من مطبات تطيح بهم من كل جانب، كلنا سنصبح هؤلاء بعد أن ننهي مراحلنا الصاخبة و نهدأ لنرى ما يعانوه عن قرب، فلنيسر لهم حياتهم ولنسعى جميعًا في تحسين دخولهم لتعينهم على أحوالهم.

 

ولكن اليوم وجدنا طوق نجاة يستمع ويحسن من جودة الحياة، وجدنا من يستقرأ الأحداث ولا يمررها دون أن يأخذ موقف ويعيد حسابات كانت من قبل موصدة.

 

هذه ملفات شائكة تحتاج نظرة عميقة.. أضعها على طاولة معالي الوزير الذي لا يتوانى في تصليح ما أفسده تراكم المشكلات عبر السنين، ولكن الحق يقال ولا أحد ينكر التحسين المستمر الذي يستشعر به عاملين القطاع واللمسات الطيبة الإنسانية الحانية في كل موقف ومشهد وسننتظر كما عودنا بحفنة من قراراتكم الرشيدة في عيد البترول القادم للأحلام المرحلة والمؤجلة نتمنى أن تتحقق.

د. سلوى محمد علي

إعلامية وكاتبة رأي في قضايا الطاقة والمناخ والتنمية، حاصلة على دكتوراه في إدارة الأعمال، وتشغل مناصب قيادية بجريدة العدد الأول وقطاعات أخرى. كاتبة صحفية بجريدة العدد الأول.
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي